نهاية الطريق نحو اللقب .. مصر تتجه لمواجهة تحديد المركز الثالث
ودع منتخب مصر منافسات كأس الأمم الأفريقية بعد خسارته أمام منتخب السنغال بهدف دون رد، في مباراة اتسمت بالندية والحذر التكتيكي حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يحسمها النجم ساديو ماني بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، وضعت الفراعنة خارج البطولة وأهدت بطاقة التأهل لأسود التيرانجا لينتظر الفراعنة الخاسر من لقاء المغرب ونيجيريا فى نفس الدور.
شوط أول سلبي وغياب الخطورة الهجومية
بدأ اللقاء بإيقاع هادئ وحذر واضح من المنتخبين، حيث انحصر اللعب في وسط الملعب مع تبادل التمريرات القصيرة دون اختراقات حقيقية.
واعتمد منتخب مصر على التنظيم الدفاعي والتمركز الجيد، لكنه عانى هجوميًا بشكل لافت، إذ أنهى الشوط الأول دون تسديدة واحدة على مرمى السنغال، في واقعة تاريخية تُسجل لأول مرة منذ عام 2010 في مباريات الفراعنة بالبطولة القارية.
ورغم محاولات صلاح ومرموش في التحرك على الأطراف، نجح دفاع السنغال في إغلاق المساحات وفرض سيطرته، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
ضغط سنغالي واستحواذ دون فاعلية
مع بداية الشوط الثاني، زاد منتخب السنغال من ضغطه الهجومي، مستحوذًا على الكرة لفترات طويلة، وبدأ في تهديد مرمى محمد الشناوي بتسديدات من خارج المنطقة، تصدى لها الحارس المصري بثبات.
في المقابل، حاول منتخب مصر بناء الهجمات بهدوء عبر التمريرات القصيرة، لكن غابت الحلول الفردية والجماعية القادرة على كسر التكتل الدفاعي السنغالي.
وأظهرت الأرقام تفوق السنغال من حيث التسديدات، حيث سدد لاعبوه 6 كرات على المرمى مقابل غياب تام للمحاولات المصرية حتى منتصف الشوط الثاني.
لحظة الحسم .. صاروخ ساديو ماني
عندما كانت المباراة تسير نحو التعادل، استغل ساديو ماني تراجع الدفاع المصري، وسدد كرة قوية من على حدود منطقة الجزاء في الدقيقة 79، استقرت على يمين محمد الشناوي داخل الشباك، معلنًا الهدف الأول والوحيد في اللقاء، وسط فرحة عارمة من الجماهير السنغالية.
وجاء الهدف تتويجًا للضغط المتواصل من أسود التيرانجا، الذين أحسنوا استغلال المساحات في الدقائق الحاسمة.
محاولات مصرية متأخرة بلا جدوى
بعد الهدف، اندفع منتخب مصر بحثًا عن التعادل، ودفع الجهاز الفني بعدة أوراق هجومية، أبرزها مصطفى محمد وإمام عاشور وأحمد سيد زيزو، في محاولة لإنعاش الخط الأمامي.
وشهدت الدقائق الأخيرة محاولات مصرية متتالية لاختراق الدفاع السنغالي، لكنها افتقدت للدقة واللمسة الأخيرة، في ظل التزام دفاعي كبير من لاعبي السنغال حتى صافرة النهاية.
نهاية المشوار وإشادة بالروح القتالية
ورغم الخسارة، قدم الفراعنة مباراة قوية على المستوى الدفاعي والتنظيمي، لكن الفاعلية الهجومية غابت في الأوقات الحاسمة، ليودع المنتخب البطولة بهدف قاتل، بينما واصل منتخب السنغال مشواره بثقة نحو اللقب، مستفيدًا من خبرة نجومه وعلى رأسهم ساديو ماني.





