ذكرى رحيله .. فؤاد راتب قاوم المرض وخلّد اسمه بشخصية الخواجة بيجو

 فؤاد راتب
فؤاد راتب

تحل اليوم 18 يونيو، ذكرى رحيل الفنان الكوميدي الكبير فؤاد راتب، الذي حفر اسمه في وجدان الجمهور المصري والعربي بشخصية الخواجة بيجو، هذا الرجل الذي أضحك الملايين بلكنته الأجنبية الشهيرة، كان خلف قناعه الكوميدي قصة حياة حافلة بالاجتهاد والنجاح والتحديات الإنسانية.

نشأته وميلاده

ولد فؤاد راتب عام 1930، وتخرج في كلية التجارة، قبل أن يتجه إلى العمل الإداري، حيث شغل مناصب مهمة في مجال العلاقات العامة، وكان من أبرزها عمله في اتحاد الصناعات، ورغم نجاحه المهني، ظل شغفه بالفن حاضرًا بقوة، ليبدأ رحلته الفنية من خلال البرنامج الإذاعي الشهير ساعة لقلب في خمسينيات القرن الماضي، حيث كوّن مع الفنان محمد أحمد المصري، الشهير بـ أبو لمعة، واحدًا من أشهر الثنائيات الكوميدية في تاريخ الإذاعة المصرية، معتمدين على مفارقات كوميدية صنعت لهما شعبية واسعة.

الخواجة بيجو

ارتبط اسم فؤاد راتب بشخصية الخواجة بيجو التي حققت نجاحًا استثنائيًا، حتى إن كثيرين اعتقدوا أنه ينتمي بالفعل إلى أصول أجنبية، بينما كان مصريًا خالصًا. واستطاع من خلال هذه الشخصية أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب المشاهدين بفضل حضوره المميز وأدائه العفوي.

مسيرة سينمائية حافلة

لم تتوقف نجاحاته عند الإذاعة، بل امتدت إلى السينما، حيث شارك في عدد كبير من الأفلام التي تركت بصمة لدى الجمهور، من بينها إسماعيل يس في مستشفى المجانين، وعروسة المولد، وحماتي ملاك، إلى جانب عشرات الأعمال الأخرى التي تعاون خلالها مع كبار نجوم الفن في مصر.

أزمة صحية قاسية

شهدت حياة فؤاد راتب محطة صعبة عندما سافر إلى الكويت عام 1968، للعمل في التلفزيون الكويتي في مجال العلاقات العامة، وخلال سنوات إقامته هناك تعرض لأزمة صحية قاسية إثر إصابته بشلل نصفي في منتصف السبعينيات، إلا أنه تمسك بإرادته القوية وواصل نشاطه وعمله رغم ظروفه الصحية الصعبة.

الرحيل

عاد فؤاد راتب إلى مصر في سنواته الأخيرة بعد رحلة عمل طويلة في الكويت، ليبتعد تدريجيًا عن الأضواء، وفي 18 يونيو عام 1986 رحل عن عالمنا إثر أزمة قلبية مفاجئة، تاركًا خلفه رصيدًا فنيًا كبيرًا وذكرى لا تزال حاضرة في وجدان محبيه، ليبقى الخواجة بيجو واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا الذين صنعوا البسمة بموهبة صادقة وأسلوب فريد لا يُنسى.

تم نسخ الرابط