لم نتخيل في يوم من الأيام أن يأتي علينا يوم ونشاهد فيلم عربي يُقدم بمواصفات عالمية، حتى جاء المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه، وأعلن عن مشروع فيلم سڤن دوجز - 7Dogs، العمل السينمائي الأضخم في تاريخ العرب، والذي وصلت ميزانيته لـ 40 مليون دولار، ولأننا لم نعتد في وطننا العربي على تقديم مثل هذه الإنتاجات الضخمة، اعتقدنا في البداية أن الأمر مجرد مُزحة من المستشار تركي آل الشيخ، إلا أن النتيجة فاجأتنا جميعاً، فيلم بمواصفات عالمية، ينافس أعمال هوليوود، بل ويتفوق على الكثير منها.
قضية الشارع العربي
الشئ اللافت في فيلم سڤن دوجز، أنه أيضاً لم يعتمد فقط على نجومية كريم عبدالعزيز وأحمد عز، أو الاستعانة بعدة نجوم عالميين مثل سلمان خان، وسانجاي دت ومونيكا بيلوتشي، بجانب المخرجين العالميين عادل العربي وبلال فلاح، بل اختار أن يناقش قضية تهم الشارع العربي بشكل عام، وهي قضية تجارة المخ&درات، والتي بالتأكيد تحتاج لمجهود كبير لتوعية شبابنا من مخاطرها وتأثيرها السيء على عقولهم ومستقبلهم، وبالتالي مستقبل وطننا العربي، وتم مناقشة القضية بمعالجة مختلفة عما قُدم من قبل، وتم التأكيد على أن شبابنا العربي مستهدف من عصابات دولية، وهو الواقع الذي نعيشه بالفعل، وندرك أبعاده لأن المستهدف هنا في النهاية هو وطننا العربي، الذي يحتاج لعقول الشباب لا لتغييبها.
أرقام قياسية
فيلم 7Dogs الذي تم تصويره في استديوهات الحصن، في العاصمة السعودية الرياض، جعل كل من تابع العمل يتساءل عن الامكانات السينمائية التي يمتلكها العرب عند اتحادهم، وقوة صناعة السينما في وطننا، وكيف يهتم صناع السينما لدينا بتقديم عمل يليق بتاريخنا؟، حتى أن العمل سجل رقمين عالميين، الأول كأكبر انفجار سينمائي والثاني لأضخم كمية مواد شديدة الانفجار يتم استخدامها في مشهد واحد، كل ذلك ليس عبثاً أو استعراض عضلات من صناعه، بل في حبكة درامية وإيقاع سريع ملئ بالتشويق.
حلم تركي آل الشيخ
وعندما نتحدث عن صاحب الحلم المستشار تركي آل الشيخ، فهو الوحيد القادر على ترجمة رؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تمثل رؤية السعودية 2030، والتي حققت قفزات هائلة في جذب الاستثمارات العالمية، وتطوير مشاريع البنية التحتية، وترسيخ مكانة المملكة كوجهة رياضية وسياحية وترفيهية عالمية.
المستشار تركي آل الشيخ رجل يعرف عندما يحلم متى يقرر وكيف يُنفذ حلمه؟ .. لأنه لا يبحث عن الربح، وإنما هدفه الرسالة التي وجهها للعالم بأننا نستطيع كعرب ونملك النجوم والخبرات التي تدعم مشروعنا الطموح.
إيرادات غير مسبوقة
ورغم ذلك، العمل لم يخذل حلم تركي آل الشيخ، بل اقترب إجمالي ما حققه الفيلم حتى الآن من 20 مليون دولار، في الوقت الذي فتح صناعه السوق العالمي أمامه، ليعرض في 22 دولة حول العالم، وينافس عالمياً وسط أفلام هوليوود وبوليوود.
وهو ما يؤكد أن العمل الجيد يفرض نفسه، وأنه لا توجد مغامرة في تقديم أعمال مهمة وهادفة بميزانيات ضخمة -حتى لو لم تحقق عائد مادي - فيكفي الرسالة التي يتناولها ويطرحها العمل، إلا أنه هنا حقق المعادلة الصعبة، وأثبت أن مغامرته محسوبة ورهانه كسبان.
طموح العالمية
لم نخرج من الفيلم بالرسالة والقضية التي قدمها العمل، بل جعلنا نحلم أيضاً مثل تركي آل الشيخ، الذي أصبح يعبر عن الشباب ويترجم حلمهم ويرسم مستقبلهم، جعلنا نثق أن ما بين الحلم والنجاح هو الإصرار على تحقيقه، وأن لا شئ مستحيل طالما أن لدينا قيادات ناضجة تثق في الشباب وتدعمهم، وأن طموح العالمية حلم مشروع لنا جميعاً.









