استغلال المـ#ـوت للشهرة .. المهن التمثيلية تواجه حملات الإساءة للفن بإسم سهام جلال
في خطوة تعكس حرص نقابة المهن التمثيلية على حماية أعضائها والتصدي للشائعات التي تستهدف الوسط الفني، تقدمت النقابة برئاسة الفنان أشرف زكي ببلاغين إلى النائب العام ضد عدد من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، متهمة أصحابها بنشر معلومات مضللة والإساءة إلى الفنانين واستغلال اسم الفنانة الراحلة سهام جلال لتحقيق الانتشار وجذب المتابعين.
تجاوز أخلاقي وقانوني
وتأتي هذه التحركات بعد تداول مقاطع ومنشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي تضمنت مزاعم وادعاءات نُسبت إلى الفنانة الراحلة، في محاولة لتقديم روايات غير موثقة عن الوسط الفني، واعتبرت النقابة أن ما جرى يمثل تجاوزًا أخلاقيًا وقانونيًا، خاصة مع استغلال اسم فنانة رحلت عن عالمنا ولم يعد بإمكانها الرد على تلك الادعاءات أو توضيح حقيقتها.
استغلال اسم سهام جلال
وبحسب ما ورد في البلاغ الأول، فإن أحد مستخدمي تطبيق تيك توك نشر مقطعًا مرئيًا زعم خلاله وجود علاقة تربطه بالفنانة الراحلة سهام جلال، وراح يروي معلومات وأحداثًا وصفها البلاغ بأنها مختلقة ولا تستند إلى أي حقائق. كما تضمن المحتوى، وفقًا للبلاغ، تصريحات تمس سمعة الفنانين وتسيء إلى صورة الوسط الفني أمام الجمهور.
أما البلاغ الثاني، فتعلق بمنشورات متداولة عبر موقع "فيس بوك"، تضمنت انتقادات واتهامات عامة للمجال الفني وأعضائه، إلى جانب ترويج معلومات وصفتها النقابة بالمضللة، معتبرة أنها تسهم في تشويه صورة الفنانين وإثارة الرأي العام دون الاستناد إلى وقائع أو أدلة حقيقية.
تداول الشائعات على السوشيال ميديا
وترى نقابة المهن التمثيلية أن انتشار مثل هذه المحتويات يمثل تحديًا كبيرًا في عصر السوشال ميديا، حيث أصبح من السهل تداول الشائعات وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة على حساب الحقيقة واحترام الخصوصية. كما تؤكد النقابة أن حرية التعبير لا تعني الإساءة أو التشهير أو نشر معلومات غير موثقة تمس الأشخاص أو المؤسسات.
ويؤكد مراقبون أن ظاهرة استغلال أسماء المشاهير، خصوصًا بعد وفاتهم، أصبحت من أبرز الظواهر السلبية على المنصات الرقمية، إذ يلجأ بعض صناع المحتوى إلى تقديم روايات مثيرة أو صادمة بهدف زيادة التفاعل وتحقيق مكاسب مادية أو شهرة سريعة، دون مراعاة للأبعاد الإنسانية أو المهنية.
اللجوء إلى الجهات القضائية
وفي هذا السياق، شددت النقابة على أنها لن تتهاون مع أي محاولات للنيل من أعضائها أو الإساءة إلى تاريخهم المهني، مؤكدة أن اللجوء إلى الجهات القضائية يأتي في إطار الدفاع عن سمعة الفنانين وحماية الوسط الفني من حملات التشويه المتعمدة.
واختتمت النقابة موقفها بالمطالبة بسرعة التحقيق في الوقائع محل البلاغين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق القائمين على هذه الحسابات، في رسالة واضحة مفادها أن مواجهة الشائعات وحماية الحقيقة أصبحت مسؤولية مشتركة في زمن تتسارع فيه المعلومات وتتداخل فيه الحدود بين الواقع والادعاء.









