توخيل : إنجلترا ستتوج بالمونديال

توخيل
توخيل

أكد الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، أن الظروف المناخية القاسية والمسافات الطويلة بين المدن المستضيفة لكأس العالم 2026 لا يمكن أن تتحول إلى مبررات أو أعذار بالنسبة للاعبين، مشددًا على ضرورة الاستعداد الكامل للتعامل مع مختلف التحديات التي ستفرضها البطولة.

وجاءت تصريحات مدرب انجلترا خلال مؤتمر صحفي عقده قبل المواجهة الودية المرتقبة أمام منتخب نيوزيلندا، ضمن برنامج الإعداد للمشاركة في نهائيات كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك حيث أكد ثقته الكاملة فى تتويج المنتخب باللقب المونديالى.

استعداد ذهني وبدني لمواجهة الظروف الصعبة

وأوضح توخيل أن المنتخب الإنجليزي يدرك جيدًا حجم الصعوبات المنتظرة خلال البطولة، سواء من حيث التنقل المستمر بين المدن أو التعامل مع درجات الحرارة المرتفعة ونسب الرطوبة العالية، مشددا على أن هذه العوامل ستكون حاضرة أمام جميع المنتخبات المشاركة، ولذلك يجب التعامل معها باعتبارها جزءًا من المنافسة وليس سببًا لتبرير أي تراجع في الأداء.

وقال المدرب الألماني إن الجهاز الفني يعمل على إعداد اللاعبين بدنيًا وذهنيًا للتكيف مع تلك الظروف، مضيفًا أن الطموح يتمثل في خوض مشوار طويل داخل البطولة، الأمر الذي يتطلب جاهزية كاملة وقدرة على التأقلم مع مختلف المتغيرات.

 مخاوف بشأن أرضية الملعب

وفي سياق آخر، أبدى توخيل بعض التحفظات بشأن حالة أرضية ملعب "تامبا باي" الذي يستضيف المباراة الودية أمام نيوزيلندا، وذلك بعد اطلاعه على صور حديثة للملعب عقب إعادة زراعة أرضيته.

ورغم هذه المخاوف، أوضح مدرب إنجلترا أن حالة الملعب لن تؤثر على قراراته الفنية أو اختياراته المتعلقة بالتشكيلة الأساسية، مؤكدًا أن الجهاز الفني سيتابع الوضع عن كثب قبل انطلاق المباراة. كما أشار إلى أنه يخطط لإجراء تغييرات واسعة خلال اللقاء، قد تصل إلى تبديل جميع اللاعبين بين الشوطين، بهدف منح أكبر عدد ممكن من العناصر فرصة المشاركة والوقوف على جاهزيتهم.

وأضاف أن الجهاز الفني مستعد للتعامل مع أي مستجدات قد تظهر في يوم المباراة، سواء كانت مرتبطة بأرضية الملعب أو بأي ظروف أخرى.

معسكر تدريبي في أجواء مشابهة للمونديال

وخاض المنتخب الإنجليزي خلال الأيام الماضية تدريبات مكثفة في مدينة وست بالم بيتش بولاية فلوريدا الأمريكية، حيث حرص الجهاز الفني على إجراء الحصص التدريبية في أجواء تتشابه إلى حد كبير مع الظروف المتوقعة خلال منافسات كأس العالم.

ويهدف هذا النهج إلى مساعدة اللاعبين على التكيف المبكر مع درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية، بما يضمن الوصول إلى أفضل حالة ممكنة قبل انطلاق المنافسات الرسمية.

حلم إنهاء ستة عقود من الانتظار

يدخل المنتخب الإنجليزي بطولة كأس العالم 2026 وهو يحمل آمال جماهيره في استعادة المجد العالمي الغائب منذ عام 1966، عندما تُوج بلقبه الوحيد في البطولة.

ويُصنف المنتخب الإنجليزي ضمن أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب إلى جانب منتخبات قوية مثل فرنسا وإسبانيا والأرجنتين حاملة اللقب، في ظل امتلاكه مجموعة مميزة من اللاعبين أصحاب الخبرة والمهارات العالية.

 بداية قوية أمام كرواتيا

ويستهل المنتخب الإنجليزي مشواره في البطولة يوم 17 يونيو بمواجهة قوية أمام منتخب كرواتيا في مدينة دالاس الأمريكية، وسط توقعات بوصول درجات الحرارة إلى نحو 35 درجة مئوية، ما يزيد من صعوبة المواجهة منذ الجولة الأولى.

وفي حال نجاح "الأسود الثلاثة" في تجاوز دور المجموعات، فقد يواجه الفريق تحديات إضافية تتمثل في السفر لمسافات طويلة داخل أمريكا الشمالية، مع احتمالية خوض مباراة دور الـ16 في مدينة مكسيكو سيتي التي تتميز بارتفاعها الكبير عن سطح البحر، قبل الانتقال المحتمل إلى ميامي لخوض منافسات الدور ربع النهائي.

 مجموعة متوازنة وطموحات كبيرة

ويتواجد المنتخب الإنجليزي في المجموعة الثانية عشرة إلى جانب منتخبات غانا وبنما وكرواتيا، وهي مجموعة تبدو متوازنة على الورق، لكنها تتطلب تركيزًا كبيرًا منذ البداية لتجنب أي مفاجآت.

ومع اقتراب انطلاق البطولة، يبعث توخيل برسالة واضحة إلى لاعبيه مفادها أن النجاح في كأس العالم لا يتحقق بالبحث عن الأعذار، بل بالقدرة على التكيف مع الظروف المختلفة ومواجهة التحديات بثقة وطموح، في رحلة يأمل الإنجليز أن تنتهي أخيرًا برفع الكأس الغائبة منذ ستة عقود.

تم نسخ الرابط