الجزء الثاني من ثاني حلقات Mini Talks .. مي القاضي تتحدث عن حدود العلاقات مع الآخرين
واصلت الأخصائية النفسية مي القاضي حديثها في الجزء الثاني من لقائها ببرنامج Mini Talks، الذي تقدمه الإعلامية هند رضا عبر منصات آخر خبر TV، حيث تطرقت إلى مجموعة من المحاور المرتبطة بتطوير الذات، وحدود العلاقات مع الآخرين، إلى جانب كيفية إدراك قيمة النفس واختيار شريك الحياة بشكل صحي.
شاهد بالفيديو ..
تطوير الذات
وخلال اللقاء، أكدت مي القاضي أن قرار التغيير يظل مسؤولية شخصية في المقام الأول، موضحة أن أي محاولة للتغيير لا يمكن أن تنجح دون رغبة حقيقية من الإنسان نفسه، حتى في ظل وجود نصائح مستمرة من المحيطين به.
وأشارت إلى أن دور الآخرين يقتصر على التوجيه والتنبيه إلى الأخطاء، مع ضرورة تقبل احتمالية عدم استجابة الطرف الآخر، مؤكدة أهمية التركيز على تطوير الذات بدلاً من استنزاف الجهد في محاولة تغيير الآخرين.
مفهوم قيمة النفس
كما تناولت مفهوم قيمة النفس من خلال نموذج توضيحي، مشيرة إلى أن إدراك الإنسان لقيمته ينعكس بشكل مباشر على طريقة تعامل الآخرين معه، حيث يفرض احترامه وتقديره لنفسه على المحيطين به، وهو ما يمنحه فرصًا أفضل ويعزز حضوره في مختلف المواقف، على عكس من يتعامل مع ذاته باعتبارها أمرًا عاديًا، فينعكس ذلك على نظرة الآخرين له.
خطورة العلاقات السامة
وفي سياق العلاقات، حذرت مي القاضي من خطورة العلاقات السامة، موضحة أنها لا تبدأ بشكل سلبي، بل غالبًا ما تنطلق بمشاعر إيجابية قبل أن تتحول تدريجيًا إلى مصدر أذى نفسي.
ولفتت إلى مجموعة من العلامات التي تكشف هذا النوع من العلاقات، أبرزها الشعور المستمر بالاستنزاف، وغياب التقدير، إلى جانب الاعتماد على طرف واحد في العطاء دون مقابل.
كما شددت على أن الاحترام يمثل الأساس لأي علاقة صحية، وأن استغلال نقاط الضعف أو التقليل من الشأن أو إدخال أطراف أخرى في الخلافات، يعد من أبرز مؤشرات الخلل، إلى جانب غياب الشعور بالأمان نتيجة التهديد المستمر أو المقارنات التي تهدف إلى تقليل الثقة بالنفس.
وأضافت أن من أخطر المراحل التي قد تصل إليها العلاقة السامة، هي فقدان الخصوصية وتحول الحياة الشخصية إلى مساحة مفتوحة للآخرين، وهو ما يخلق حالة من الضغط النفسي تستدعي التوقف وإعادة التقييم.
كما تطرقت إلى أسباب الوقوع في اختيارات عاطفية غير صحية، مشيرة إلى أن الإنسان غالبًا ما ينجذب إلى أنماط مشابهة لما اعتاد عليه في بيئته الأولى، ما يجعله يكرر نفس التجارب المؤلمة، خاصة في حال عدم معالجة مشكلاته الداخلية.
الوعي بالنفس
واختتمت مي القاضي حديثها بالتأكيد على أن الوعي بالنفس، ووضع حدود واضحة في العلاقات، إلى جانب العمل على معالجة الجوانب النفسية غير المتزنة، يمثل الطريق الأمثل لبناء علاقات صحية قائمة على الاحترام والتوازن.






