فاروق حسني : تعلمت الانضباط من والدتي وأمنحتب الثالث الأقرب لقلبي
حل وزير الثقافة الأسبق والفنان المصري فاروق حسني ضيفاً على بودكاست الكلمة، الذي تُنتجه منظمة الإيسيسكو المعنية بالثقافة والعلوم والتربية، وتقدمه الإعلامية رانيا بدوي، وتحدث عن والدته ودورها في تكوين شخصيته، وعن مشاعره خلال افتتاح المتحف المصري الكبير، واصفًا تلك اللحظة بأنها لحظة خلاص وارتياح، بعد سنوات طويلة من العمل المتواصل.
تعلمت الانضباط من والدتي
وقال : والدتي كانت ست شاطرة وذكية وشيك، وكانت تعلمني حاجات كتير، وعلمتني ماخرجش من غرفة النوم بالبيجاما مثلاً، وكانت فاقدة الأمل فيا لأنها شايفاني منفلت، وتعلمت منها الانضباط.
وأعرب فاروق حسني عن سعادته الكبيرة برؤية الجمهور يحتفي بهذا الصرح الثقافي الفريد، وأكد أهمية توجيه الشكر لكل من ساهم في المشروع من أصغر عامل إلى أكبر مسؤول.
أمنحتب الثالث الأقرب إلى قلبي
وخلال حديثه، كشف حسني أن الفرعون الأقرب إلى قلبه هو أمنحتب الثالث، واصفًا إياه بأنه ملك عاشق للفنون وصاحب رؤية جمالية فريدة.
أكد أن رأس نفرتيتي المصنوعة من حجر الديوريت والتابعة لمصر، تفوق في جمالها النسخة المعروضة في ألمانيا، موضحًا أن القيمة الحقيقية للفن تكمن في النحت والتشكيل وليس اللون.
وعن سر العالمية التي يحظى بها الملك توت عنخ آمون، أشار حسني إلى أن اكتشاف مقبرته كاملة كان العامل الرئيسي وراء شهرته الفريدة، لافتًا إلى أن وادي الملوك يضم 67 مقبرة تعرض معظمها للنهب عبر القرون، بينما ظلت مقبرة الملك الذهبي محتفظة بكنوزها كاملة تقريبًا.
الكرنك هو سيد المعابد
وتحدث حسني عن عشقه للمواقع الأثرية، مؤكدًا أن معبد الكرنك هو سيد المعابد، لكنه عبّر عن انبهاره الشديد بمعبدي رمسيس الثاني في أبو سمبل، واصفًا إياهما بأنهما جنون فني وهندسي لا يتكرر.
وفي حديثه عن فلسفته الإبداعية، قال : الفن لا يحدث فجأة، وهو تراكم طويل من المشاعر، وعندما تأتي اللحظة تخرج الدفقة الفنية كاملة كما هي.
تراجع الوعي الجمالي
وانتقد حسني تراجع الوعي الجمالي لدى بعض الشباب، مشيرًا إلى واقعة شاهد فيها مجموعة من الشباب يلعبون الكرة أمام الهرم دون إدراك لقيمته، مؤكدًا أن التعليم الجمالي غايب، وأن دور المؤسسات هو إعادة الشعور بالانبهار، وليس مجرد تقديم معلومة.
وشدد وزير الثقافة الأسبق على أن المدرسة تتحمل الدور الأكبر في غرس حب الفنون والمصريات، داعيًا إلى تدريس التاريخ من خلال السمات الإنسانية للملوك والملكات. كما طالب بإدراج زيارات المتاحف الفنية والأثرية ضمن رحلات المدارس لأنها تبني الحس الجمالي وتُنشئ جيلاً يميز ويقدر.
وفي ختام الحوار، أطلق حسني دعوة جريئة لتحويل متحف التحرير إلى مركز دولي لعلم المصريات، يضم معارض نصف سنوية وقاعات محاضرات وأفلامًا وثائقية، إضافة إلى مدرسة لتعليم علم المصريات على غرار مدرسة اللوفر.






