صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كثيرين ممن يقولون أن الدراما انعكاس للواقع .. لأن مابين الواقع والدراما خيط رفيع يحاكي عقل المشاهد فيصدق أولا يصدق!.

ولكن دعنا من ذلك فبصورة أو بأخرى سأجيب لكم في هذا المقال علي سؤال : ماهو الفرق بين حرب إيران وحرب دراما رمضان؟ ..

سباق التسلح

في دراما رمضان سباق تسلح .. استعداد وإعداد جيوش .. حشد .. تعبئة عامة .. رفع حالة الإستعداد القصوي .. ضرب في العمق .. متفرجون .. متابعون من بعيد .. مسيرات للتجسس، وهذا كله يشبه حرب أمريكا وإسرائيل وإيران.

دلائل التشابة

ـ في الواقع دقت طبول الحرب عن طريق تهديدات وتصريحات يؤكد فيها الطرفان بأنهما الأقوى .. وهو ماحدث بالضبط عندما بدأ العوضي تصريحاته، وظهر محمد إمام قائلاً : أنا الأعلي أجراً، وبعدها أصلح مسار تصريحاته قائلاً : هناك زعيم ويقصد عادل إمام هو الأعلي أجر والأعلي نسبة مشاهدة.  

التنين الصيني

ـ التنين الصيني كان يراقب من بعيد، ولم يعد كذلك، رفع حالة الإستعداد القصوي عابراً بأسطوله البحري من المحيط الهندي، ليقترب من مضيق هرمز وبحر العرب، وكان ذلك تحت ذريعة امدادات الطاقة العالمية .. وهو ماحدث مع عمرو سعد الذي كان يراقب من بعيد، وبعدها يقرر دخول الحرب فجأة رافعاً كل أسلحته في وجه كل النجوم : أنا الأعلي أجراً والأعلي قيمة تسويقية، ولأن التنين الصيني يتميز بالحكمة والعقل، حول دفة السفينة وقاد الصراع ليصبح اجتماعياً يفيد المجتمع، وأعلن عن فك كرب 30 غارم وغارمة، عن طريق مؤسسة مصر الخير.

ـ نعود إلي الواقع لنجد إيران تفتح نيرانها من كل الإتجاهات بالصواريخ وموجات من المسيرات الإنتحارية التي غطت سماء المنطقة كأسراب من الجراد .. وهو ماحدث بالظبط من المخرج محمد سامي الذي فتح النيران من كل الإتجاهات مهاجماً ياسمين عبدالعزيز وعمرو سعد وكل النجوم، مؤكداً : مي عمر والست موناليزا الأعلي مشاهدة والدليل منصة شاهد.

كسر رأس النظام الإيراني

ـ وعندما بدأت ياسمين عبدالعزيز دخول الحرب مباشرة في النصف الثاني من رمضان وتعلن أنها الأولي، وجدت مي عمر في وجهها، تقاتل بعيداً عن محمد سامي من أجل الست موناليزا .. بالضبط كما فعلت بعض الشعوب العربية التي كانت تراقب بمشاعر مختلطة، وجزء كبير منها يشعر بنوع من التشفي أو الإرتياح لكسر رأس النظام الإيراني.

ـ والسؤال : هل أطراف الحرب كانوا يدركون حقيقة ما يفعلون؟ ..

بالتأكيد لا! .. تماماً مثل ترامب الذي قضي علي خامئني، وكان يظن أنه مجرد قائد عسكري أو زعيم سياسي ببدلة ونياشين، ولم يدرك أنه قتل رمزاً دينياً يمتد أثره الروحي لقرابة 250 مليون إنسان علي أقل تقدير.

ثعلب الكرملين

ـ إذاً فالحرب بدأت ومستمرة وتدخلت فيها أطراف عدة، ونفذ الصبر الإستراتيجي للجميع، وتحولوا من متفرجين إلي أطراف في الصراع .. ليكون الختام مهرجاناً يستغل فيه الجميع الفرصة لركوب التريند. فنجد ثعلب الكرملين بعدما كان يراقب في صمت، يدخل السباق، تماماً كما فعل محمد رمضان الذي قال علي منصات السوشيال ميديا : كل ده علشان نمبر وان الحقيقي مش موجود.

ـ ومن محمد رمضان إلي أيمن بهجت قمر الذي كتب رباعية تعبر عن الأزمة وهي بعنوان ماشي يا نجم يا توب التوب .. يا عم الكل يا ألفا .. إنت الأعلي وإنت الأغني .. وجماهيرك في الهند أهي شاهدة.

ـ ومن أيمن قمر إلي المخرج عمرو سلامة والمخرج مجدي الهواري والشاعر أمير طعيمة، وأخيراً نقابة المهن التمثيلية، التي ظهرت في المشهد كما يظهر البوليس في أخر الفيلم.

والضحية الجودة والمضمون

ـ أما نحن المشاهدون فلا حول لنا ولاقوة، فقد انتقلنا من مرحلة الصبر لمرحلة النجاة .. النجاة مما يحدث وإعادة الروح للحياة.

ـ إنها معركة يا سادة فيها من السياسة والدهاء والمكيدة لصياغة شكل أخر لسوق درامي جديد .. سوق درامي جديد أصبح يهتم بالدعاية والتريند أكثر من الجودة والمضمون. 

تم نسخ الرابط