بالأرقام .. منتخب مصر إلى ربع النهائي على حساب كوت ديفوار

منتخب مصر
منتخب مصر

واصل منتخب مصر مشواره بثبات في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، بعدما حجز مقعده في الدور ربع النهائي، مستندًا إلى أداء متوازن جمع بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية. ولم يكن التأهل مجرد عبور تقليدي، بل جاء مدعومًا بلغة أرقام واضحة تعكس شخصية فريق يعرف كيف يفرض سيطرته ويُدير مبارياته بذكاء في طريقه نحو استعادة الأميرة السمراء.

هجوم ضارب ودفاع منضبط

أبرز ما يلفت النظر في مشوار الفراعنة حتى الآن هو التوازن الواضح بين الهجوم والدفاع. فعلى الصعيد الهجومي، نجح لاعبو المنتخب المصري في تسجيل 6 أهداف، ما يؤكد قدرة الخط الأمامي على ترجمة الفرص إلى أهداف في اللحظات الحاسمة، هذا التنوع التهديفي يمنح الجهاز الفني مرونة أكبر، ويُصعّب مهمة الرقابة على المنافسين.
دفاعيًا، بدت المنظومة أكثر صلابة وانضباطًا، حيث استقبلت شباك المنتخب هدفين فقط، في مؤشر واضح على تماسك الخط الخلفي والتزام لاعبي الوسط بالأدوار الدفاعية، وهو ما يمنح مصر أفضلية في المباريات الإقصائية التي تُحسم غالبًا بالتفاصيل الصغيرة.

كثافة هجومية وصناعة فرص مستمرة

تعكس أرقام التسديدات فلسفة هجومية واضحة لدى المنتخب المصري، إذ يصل متوسط التسديدات إلى 14.5 تسديدة في المباراة الواحدة، ما يدل على إصرار دائم على تهديد مرمى الخصوم وعدم الاكتفاء بالاستحواذ السلبي.
ولا تتوقف الخطورة عند حدود التسديد فقط، بل تمتد إلى صناعة الفرص، حيث يخلق الفراعنة في المتوسط 3.8 فرصة محققة للتسجيل في كل لقاء، وهو رقم يعكس الجرأة الهجومية وسرعة التحول من الوسط إلى الثلث الأخير من الملعب.

الاستحواذ سلاح السيطرة وفرض الإيقاع

في جانب أسلوب اللعب، فرض منتخب مصر شخصيته بوضوح عبر نسبة استحواذ بلغت 56.3%، ما يعكس القدرة على التحكم في إيقاع المباريات وجرّ المنافس للعب وفق الرتم المصري. هذا الاستحواذ الواعي، المصحوب بتحركات منظمة، يمنح الفريق أفضلية نفسية وفنية، خاصة أمام المنتخبات التي تعتمد على التكتل الدفاعي.
ومع دخول الأدوار الحاسمة، تبدو لغة الأرقام داعمًا قويًا لطموحات الفراعنة، الذين يسيرون بخطى محسوبة في رحلة البحث عن لقب أفريقي جديد يعيد الهيبة للكرة المصرية على الساحة القارية.

تم نسخ الرابط