من لويس فويتون إلى أبل .. احتجاجات فرنسا تضرب عالم التسوق
في فرنسا التي تُعرف بأنها عاصمة الموضة، تحولت شوارع التسوق مساء السبت إلى ساحة نهب وحرائق، بعدما اقتحم ملثمون متاجر لويس فويتون وهيرميس ورولكس وأبل و ديور، جاء ذلك خلال احتجاجات على غلاء المعيشة، فيما أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو توقيف أكثر من 1800 شخص وإصابة 500 من رجال الشرطة.
والجدير بالذكر أن أعمال الشغب لم تقتصر على المتاجر، بل امتدت إلى مرافق ومبانٍ رسمية، إذ أُحرق معظم مبنى بلدية ليموج الذي يزيد عمره على 140 عامًا.
وبدا الاحتجاج بذلك كأنه صرخة مدوية تحولت إلى خراب طال مظاهر الحضارة والرفاهية في فرنسا.
شرارة الوقود ثم غضب المعيشة
بدأت الاحتجاجات في 15 سبتمبر 2026 بتحركات قطاعية بسبب ارتفاع أسعار الوقود، إذ تجاوز سعر الديزل 2.37 يورو للتر الواحد، وهو قريب من الرقم القياسي المسجل عند 2.38 يورو، فأغلق صيادون موانئ في نيس وسيت وأشعل محتجون إطارات وأخشابًا على طرق مستودعات الوقود، و يعود الارتفاع إلى إغلاق مضيق هرمز خلال حرب إيران.
وأعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو في اليوم التالي رفع دعم الوقود للقطاعات المتضررة حتى 31 ديسمبر، لكن التحركات استمرت، وبلغ التصعيد ذروته السبت 17 أكتوبر بخروج نحو 550 ألف شخص في أنحاء البلاد احتجاجًا على غلاء المعيشة والإنفاق الحكومي والخدمات العامة.
مشاهد أخرى من الفوضى
نُهبت مئات المتاجر في باريس ومرسيليا وليون وبوردو، ولم تسلم منها المتاجر الغذائية والصيدليات ومحلات الملابس والإلكترونيات، كما أُحرق متجر ديكاتلون وامتدت النيران إلى واجهة المبنى.
وفي ساحة الجمهورية بباريس احتُرقت سيارات ودراجات، بينما فُكك جزئيًا تمثال ماريان في الساحة نفسها، وتسلق شخص تمثال جان دارك في ساحة الأهرامات.
و قد أخلت الشرطة الأماكن بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه واحتجزت محتجين في اشتباكات متفرقة، وبقيت سيارات متفحمة في شوارع العاصمة صباح اليوم التالي.
وفي مقطع مصور ظهرت صاحبة متجر تتوسل إلى المقتحمين وتقول إن هذا ليس القضية، لكنهم دفعوها ودخلوا.
ماكرون بين ترامب وسلين ديون
على الصعيد السياسي، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأحداث بقوله على منصة Truth Social إن فرنسا تحترق، وحمّل الهجرة مسؤولية الاضطرابات ودعا إلى إغلاق الحدود.
أما إيمانويل ماكرون فكتب أن من ينهبون ويخربون سيُلاحقون ويُعاقبون، لكن مساء الجمعة السابق للأحداث تحول حضوره مع زوجته بريجيت حفلة للمغنية سلين ديون إلى مادة للانتقاد، بعد انتشار مقطع يظهرهما يرقصان، فرأى منتقدون أنه يعكس انفصالًا عن غضب الشارع من الغلاء والعنف، وشبّه بعضهم موقفه بموقف ماري أنطوانيت، ملكة فرنسا الني فضلت الرفاهية علي شعبها.









