فرنسا تقترح حظر السوشيال ميديا للأطفال دون 15 عامًا
تواصل فرنسا الدفع نحو تشديد القيود على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، رغم أن محاولتها الأولى اصطدمت برفض المجلس الدستوري، فبعد قرار المجلس في أغسطس الماضي بإسقاط الحظر على منهم دون 15 عامًا، تعمل الحكومة على صياغة جديدة تراعي ملاحظاته والقانون الأوروبي.
ويأتي التحرك بتوجيه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أكد تمسكه بحماية الأطفال من مخاطر المنصات الرقمية المختلفة والتي أصبحت تشكل خطر كبير عليهم.
ماذا يقترح القانون الجديد؟
تتجه الصياغة الجديدة إلى التركيز على خصائص المنصات التي قد تكون ضارة أو مسببة للإدمان، مثل التشغيل التلقائي للفيديوهات، والإشعارات ليلًا، والتواصل مع حسابات مجهولة، بدلًا من استهداف منصات بعينها.
كما تتضمن استثناءً يسمح للمراهقين بين 13 و15 عامًا باستخدام بعض المنصات بموافقة أولياء أمورهم أو ممثليهم القانونيين، وفق الضوابط المقترحة.
حماية أم قيود؟
كان القانون الفرنسي السابق يمنع من هم دون 15 عامًا من الوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي بصورة عامة، وهو ما اعتبره المجلس الدستور يتجاوزًا غير متناسب للحق في حرية التعبير والتواصل.
ورأى المجلس أن التشريع لم يميز بين طبيعة المنصات أو مستوى المخاطر التيقد تشكلها، كما لم يمنح الأهل إمكانية اتخاذ قرار بشأن السماح لأطفالهم باستخدام بعض الخدمات في حالات معينة.
لكن القرار نفسه أقر بوجود ضرورة دستورية لحماية المصلحة الفضلى للطفل، وهي النقطة التي يتمسك بها ماكرون في دفاعه عن تشديد القيود.
خطوة نحو أوروبا
ولا تريد باريس أن تبقى المبادرة فرنسية فقط، إذ يسعى ماكرون إلى توحيد قواعد حماية القاصرين على مستوى الاتحاد الأوروبي، بما يشمل الحد من بعض خصائص المنصات التي قد تزيد من تعرض الأطفال للمخاطر الرقمية.
وفي منشوره علي X، شدد ماكرون على أن هذه الحماية يجب أيضًا أن تصبح المعيار لجميع الأطفال الأوروبيين، داعيًا أوروبا إلى التحرك بسرعة وصرامة.
وبين القيود التي تراها باريس وسيلة للحماية، والحرية التي يخشى البعض أنتحد منها هذه القيود، يبدو أن معركة ماكرون مع السوشيال ميديا لم تنتهِ بعد









