هل يتحقق؟ .. موعد نهاية العالم 13 نوفمبر 2026 بحسب دراسة ستينية
قبل 66 عامًا، نشرت مجلة Science دراسة حسبت رياضيًا يوم الجمعة 13 نوفمبر 2026 موعدًا لما سمّته يوم القيامة، ومع اقتراب الموعد بشهر واحد عاد التحذير إلى التداول.
فقد تتبع الفيزيائي النمساوي الأمريكي هاينتس فون فورستر وزميلاه من جامعة إلينوي نمو سكان العالم عبر التاريخ، وبنوا عليه نموذجًا رياضيًا خلصوا منه إلى أن عدد السكان سيقترب من اللانهاية في ذلك التاريخ إن استمر النمو بالوتيرة نفسها منذ ألفي عام.
وكتبوا أن أحفاد الأحفاد لن يموتوا جوعًا بل سحقًا من الازدحام، فهل يتحقق الموعد؟ ولماذا لا يبدو أن العالم يسير في الاتجاه الذي توقعته؟
حين تغيّرت الأرقام
وشارك في الدراسة، المنشورة في 4 نوفمبر 1960، باتريشيا مورا ولورانس أميوت، وأثارت جدلًا بين علماء الديموجرافيا حين نُشرت.
غير أن التوقعات ظلت قريبة من الواقع حتى تسعينيات القرن الماضي، ثم تراجعت معدلات الولادة بحدة، وتشير توقعات الأمم المتحدة إلى أن عدد السكان سيبلغ ذروته عند نحو 10.3 مليار نسمة عام 2084 ثم يبدأ في التراجع، وهكذا لم يعد الخطر الذي يشغل الباحثين هو الازدحام، بل العكس.
من الإزدحام إلى الشيخوخة
ويحذر اقتصاديون اليوم من أن انخفاض الخصوبة قد يشكل تهديدًا للمجتمعات أكبر من الاكتظاظ، إذ قد يقود إلى ركود اقتصادي وضغط أكبر على أنظمة الرعاية الصحية، فالدراسة التي خافت من أرض مكتظة تواجه عالمًا قد يشيخ وتقل أعداد شبابه.
17 تهديدًا حتى 2100
وإن سقط موعد 2026، فالتحذيرات لم تسقط معه، فقد حددت لجنة من 35 خبيرًا، حوالي 17 تهديدًا كارثيًا لصحة البشرية حتى نهاية القرن، بينها السمنة وارتفاع ضغط الدم والتدخين والصحة النفسية، إلى جانب النزاعات والتكنولوجيا والتغير البيئي، وقدرت أنها قد تتسبب مجتمعة في فقدان عشرات المليارات من سنوات الصحة إن استمرت الاتجاهات الحالية.
وأشارت اللجنة إلى أن اثنين منها يحملان خطر الانقراض، هما الحرب النووية وإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، غير أن تقديرات الذكاء الاصطناعي نظرية، لأنه لم يقع حدث ضار بحجم عالمي بعد، وتباينت توقعات الخبراء بشأنها بشكل واسع، بحسب شبكة CNN.
المستقبل ليس حتميًا
ومع ذلك، قال كريستوفر موراي، رئيس اللجنة المشارك ومدير معهد القياسات الصحية والتقييم، إن الأهم أن البشرية لا تزال قادرة على التصرف، وإن قرارات القادة اليوم ستشكل صحة الجيل القادم، وإن تأجيل العمل لن يفعل سوى رفع كلفته.
وبين معادلة قديمة لم تتحقق وتحذيرات جديدة ما زالت مفتوحة، يبقى سؤال النهاية بلا إجابة حاسمة.








