الذكاء الاصطناعي في قمة ترامب وشي بينج .. ماذا ننتظر؟
يصل الرئيس الصيني شي بينج إلى واشنطن في زيارة دولة رسمية تمتد ثلاثة أيام، على أن يختتمها الخميس بعشاء دولة رسمي في البيت الأبيض، وتشير كل المؤشرات إلى أن ملف الذكاء الاصطناعي سيتصدّر محادثات الزعيمين هذا الأسبوع، وسط ترقب لما قد يخرجان به من نتائج على هذا الصعيد تحديداً.
و تضم قائمة ضيوف عشاء الخميس كبار قادة صناعة التقنية الأمريكية، من بينهم إيلون ماسك، وتيم كوك من أبل، وجينسن هوانغ من إنفيديا، وسام ألتمان من OpenAI، إلى جانب أسماء أخرى كسوندار بيتشاي وجيف بيزوس، في مشهد يعكس مدى تشابك التكنولوجيا بالسياسة في هذه الزيارة.
محادثات أمنية .. بدون صفقة كبرى في الأفق
ورغم أن مباحثات أمان الذكاء الاصطناعي متوقعة بقوة، يستبعد الخبراء توصل الجانبين لاتفاق شامل، والأقرب هو تفاهمات أضيق نطاقاً مثل إنشاء آلية حوار رسمية، ونظام إخطار بالحوادث الأمنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وربما خط تواصل مباشر للأزمات يشبه الهاتف الأحمر في الحرب الباردة.
وهنا تتضح أولويات بكين الحقيقية، و هي حماية تطور صناعتها التقنية من القيود الأمريكية على تصدير الرقائق ونقل التكنولوجيا، في المقابل تسعى واشنطن للحفاظ على تفوقها التقني عبر استمرار قيود التصدير على الصين.
كل طرف يقصد شيئاً مختلفاً
تصاعدت مؤخراً دعوات ترامب وسام ألتمان لمنح الذكاء الاصطناعي حرية أكبر من القيود التنظيمية، وظهر ذلك جلياً حين أعلن ترامب في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، 22 سبتمبر، توجيهه بتسمية الذكاء الاصطناعي رسمياً بالذكاء الخارق، رافضاً أي مخطط عالمي للتحكم فيه، وقائلاً إن بلاده لن تكبحه بل ستشجعه فقط.
و تحدّث مسؤولون صينيون أيضاً عن أهمية الذكاء الاصطناعي، فوصف المتحدث باسم الخارجية الصينية، جو جيا كون، الذكاء الاصطناعي بأنه تقنية مصيرية لرفاهية البشرية جمعاء، داعياً لتطوير شامل يضمن توجيهه نحو التقدم والخير.
ماذا سيناقشان أيضاً؟
إلى جانب الذكاء الاصطناعي، يأتي في مقدمة الملفات المطروحة تمديد الهدنة الجمركية بين البلدين، والتي أُبرمت أواخر العام الماضي على هامش قمة بوسان، وتقترب مدتها من الانتهاء خلال الأسابيع المقبلة.
وقد خفّضت هذه الهدنة التصعيد الجمركي المتبادل بشكل كبير مقارنة بما كان عليه الوضع قبلها، ويحذّر محللون من أن فشل تجديدها قد يعيد التصعيد الجمركي من جديد.
كذلك يترقب الجانبان تقدماً في ملفي الرقائق الإلكترونية والمعادن النادرة، المرتبطين ببعضهما بشكل مباشر.









