٣ سنوات حبس و16 مليون جنيه غرامة ..

تطورات جديدة في قضية مدير أعمال هيفاء وهبي السابق

هيفاء وهبي ومدير
هيفاء وهبي ومدير أعمالها السابق

أسدلت محكمة جنايات القاهرة الاقتصادية الستار على فصل جديد من فصول القضية المثيرة للجدل، التي تجمع بين الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي ومدير أعمالها السابق محمد وزيري، بعدما قضت، الأحد 11 أكتوبر 2026، بمعاقبته بالسجن 3 سنوات وتغريمه 16 مليون جنيه، في القضية المتهم فيها بارتكاب جريمة غسل الأموال، لتعود تفاصيل النزاع المالي إلى الواجهة من جديد.

حكم جديد في قضية شغلت الوسط الفني

جاء الحكم الصادر عن الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات القاهرة الاقتصادية ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أبرز القضايا التي ارتبطت باسم هيفاء وهبي خلال السنوات الماضية، خاصة أن النزاع لم يتوقف عند حدود الخلاف بين الفنانة ومدير أعمالها السابق، بل امتد إلى اتهامات بالاستيلاء على أموال، وأحكام قضائية سابقة، وتحقيقات بشأن مصادر الأموال والممتلكات.
وتعود جذور القضية إلى بلاغ تقدمت به هيفاء وهبي ضد محمد وزيري، اتهمته فيه بالاستيلاء على أموال تخصها من حسابها البنكي، وتحويلها إلى حسابه الشخصي، مستغلًا التوكيل الرسمي الصادر له، وفقًا لما أورده دفاع الفنانة.


ومع تطور الإجراءات القانونية، لم يعد الأمر مقتصرًا على النزاع المالي الأصلي، إذ بدأت التحقيقات تتناول شبهة غسل الأموال، وفحص مصادر الثروة التي جرى حصرها، ومدى ارتباطها بالأموال محل الاتهامات.

من بلاغ الفنانة إلى ساحات القضاء

كشف المستشار شريف حافظ، دفاع هيفاء وهبي، أن بداية الأزمة ترجع إلى بلاغ سابق اتهمت فيه الفنانة مدير أعمالها السابق بالاستيلاء على مستحقاتها المالية، التي كان يتولى تحصيلها وإدارتها بحكم طبيعة عمله والتوكيل الممنوح له.
وبحسب ما عرضه الدفاع، فإن القضية الأصلية قُيدت برقم 3472 لسنة 2020 جنح الشيخ زايد، وشهدت اتهامات تتعلق بالتبديد والنصب، على خلفية الاستيلاء على نحو 4 ملايين دولار.
وفي مرحلة أولى، صدر حكم بحبس المتهم 3 سنوات، قبل أن تقضي محكمة الاستئناف بتعديل العقوبة إلى الحبس سنتين عن تهمة التبديد، مع تبرئته من تهمة النصب.
ومثلت هذه التطورات محطة مهمة في مسار النزاع، لكنها لم تكن نهاية الملف، إذ استمرت الإجراءات المتعلقة بحصر الأموال والممتلكات، وصولًا إلى التحقيق في شبهة غسل الأموال التي انتهت إلى المحاكمة أمام القضاء الاقتصادي.

خبراء وزارة العدل في قلب القضية

خلال نظر الاستئناف في القضية الأصلية، قررت المحكمة إحالة الملف إلى خبراء وزارة العدل، لندب لجنة مختصة تتولى حصر ممتلكات محمد وزيري، وبيان حجم الأموال التي حصل عليها دون وجه حق، وفقًا لما ورد في تفاصيل القضية.


وجاء هذا الإجراء في ضوء ما أشار إليه الدفاع بشأن إقرار المتهم بتحصيل مستحقات الفنانة المالية من المنتجين والقنوات ومنظمي الحفلات، وهو ما استدعى فحص حركة الأموال وتحديد قيمتها ومصادرها.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في القضايا المالية، إذ يساعد الفحص الفني على تتبع الأموال محل النزاع، ومراجعة المستندات والمعاملات المرتبطة بها، وتحديد ما إذا كانت هناك صلة بين الأموال التي جرى حصرها والوقائع التي تتناولها التحقيقات.

كيف وصلت القضية إلى اتهام غسل الأموال؟

بعد ظهور تفاصيل تتعلق بالأموال والممتلكات، باشرت النيابة الاقتصادية التحقيق في شبهة غسل الأموال، من خلال فحص مصادر الثروة التي جرى حصرها، والتحقق من مدى ارتباطها بالوقائع محل الاتهام.
واستمرت التحقيقات فترة من الوقت، قبل استكمال الإجراءات وجمع الأدلة وإحالة محمد وزيري إلى المحاكمة الجنائية أمام المحكمة الاقتصادية، للفصل في الاتهامات المنسوبة إليه.
وتحمل القضية رقم 57 لسنة 2025 جنايات اقتصادية ثانٍ زايد، والمقيدة برقم 3872 لسنة 2025 كلي أكتوبر، وفقًا للبيانات الواردة بشأنها.
وشهدت جلسات المحاكمة تطورات إجرائية، إذ قررت المحكمة في جلسة سابقة إعادة فتح باب المرافعة، وحددت جلسة 12 يوليو لنظر القضية. كما أصدرت قرارًا بتغريم رئيس القلم الجنائي بنيابة 6 أكتوبر الكلية، بسبب عدم تنفيذ قرار سابق صادر عنها، وكلفت النيابة العامة بتنفيذ القرار، مع الأمر بحضور المتهم بشخصه في الجلسة المقبلة.

تم نسخ الرابط