بالباديكير والتاتو ..

كيف قضى جنود ترامب عطلتهم بعد حرب إيران؟

كيف قضى جنود ترامب
كيف قضى جنود ترامب عطلتهم

ذهب جنود من البحرية الأمريكية التابعة لإدارة الرئيس دونالد ترامب إلى مدينة باتايا في تايلاند، بعد 286 يومًا من القتال في الشرق الأوسط والحرب مع إيران. 

ورغم أن المدينة تشتهر عالميًا بحياتها الليلية الصاخبة، اختار كثير من البحارة قضاء إجازتهم في أنشطة أبسط بكثير من المتوقع. 

مظاهر العطلة في باتايا

توافد الجنود على صالونات التجميل المحلية لإجراء جلسات باديكير ومانيكير، وحصل بعضهم على وشم تذكاري يوثق هذا الانتشار الطويل. 

وتحدث أحدهم عن بحثه عن شيء بسيط مثل زوج جوارب جديد، بينما اشترى آخر لعبة هيلو كيتي لزوجته من محل H&M، وتوجه كثيرون لتناول أطعمة أمريكية مألوفة لم يذوقوها منذ شهور، كما استقبلهم شارع ووكينج ستريت الشهير بلافتة نيون ضخمة ترحب بوصولهم.

جدل سبق الإجازة

وقبل أن يطأ البحارة أرض باتايا، كانت حاملة الطائرات، ابراهام لينكولن، التي حملتهم في عملياتهم العسكرية، نفسها محل جدل واسع فى الإعلام الأمريكى. 

فتقارير متعددة تحدثت عن تدهور الحالة النفسية على متنها، وحتى حالات محاولة انتحار بين أفراد الطاقم، وسط شكاوى من نقص الفواكه والخضروات الطازجة لفترات طويلة. 

وقائد السفينة لم ينفِ وجود نقص فى الغذاء الطازج، لكنه اعتبر أن حجم الانتقادات التى وُجهت لظروف العيش على متن السفينة تجاوز الواقع بكثير، فى محاولة لتهدئة الجدل قبل وصول الطاقم إلى تايلاند.

باتايا ليست كأي مدينة

والمدينة التى اختارها الجيش الأمريكى لإجازة طاقمه ليست مدينة عادية بأى حال، فهي معروفة عالميًا بحيها الأحمر الذى يجذب زوارًا من كل أنحاء العالم.

وقبل وصول البحارة لإقامة خمسة أيام، نظمت السلطات التايلاندية حملات مداهمة مكثفة ضد الدعارة فى الشوارع، وأصدرت تعليمات محددة للعسكريين الزائرين بشأن السلوك المسموح به، فى محاولة لضمان أن تمر الإجازة دون أى حوادث تسيء لصورة الزيارة.

المحلات التجارية تستفيد

ولم تفوّت المحلات التجارية المحلية هذه الفرصة النادرة، فنظم الخياطون عملهم لتقديم خدمات تفصيل سريعة خلال 24 ساعة فقط، بينما أعلنت المطاعم خصومات خاصة للعسكريين. 

وسجلت علامات تجارية كبرى مثل نايك وستاربكس وفيكتوريا سيكريت ارتفاعًا ملحوظًا فى المبيعات، فى وقت لم يكن فيه خمسة آلاف عنصر عسكرى قد صرفوا قرشًا واحدًا منذ شهور طويلة. 

ومع ذلك، لم يستفد الجميع بالتساوي من هذه الموجة، فبعض الباعة الصغار شكوا من أن نصيبهم من هذه الزيارة كان هزيلًا للغاية مقارنة بالعلامات الكبرى.

أثر اقتصادي كبير

و قُدِر أن نحو خمسة آلاف من الجنود والبحارة الأمريكيين أنفقوا ما بين 100 و150 دولارًا للفرد يوميًا، خلال زيارتهم التي استمرت خمسة أيام من 2 إلى 6 سبتمبر الماضي. 

وبحسب التقديرات، ضخت هذه الزيارة فى الاقتصاد المحلى نحو 100 مليون بات تايلاندى، أى ما يقارب 3.8 مليون دولار، حيث أنفق الجنود أموالهم فى المطاعم والمولات ومحال التجزئة، وزاروا معالم سياحية مثل متحف معبد الحقيقة، وسوق الأقاليم الأربعة العائم، وحدائق نونغ نوتش الاستوائية. 

واعتبر عمدة المدينة أن هذه الزيارة شكّلت دفعة اقتصادية كبيرة لباتايا، ورسّخت صورة جديدة للمدينة كوجهة سياحية متنوعة، بعيدًا عن صورتها المرتبطة بالحياة الليلية فقط. 

تم نسخ الرابط