بدقة تصل لـ 96% .. الذكاء الاصطناعي يدخل قاعات المحاكم المصرية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في خطوة تعكس التوجه العالمي نحو رقمنة منظومة العدالة، باتت قاعات المحاكم المصرية تستعين تدريجيًا بالذكاء الاصطناعي في تدوين أقوال الشهود، بعدما تولّى تحويل كل كلمة تُقال إلى نص مكتوب في اللحظة نفسها. 

فاعتبارًا من 1 أكتوبر 2026، دخلت مصر رسميًا على خط الدول التي تستعين بهذه التقنية لتسريع عجلة العدالة وتطوير أداء المحاكم.

كيف تعمل المنظومة؟

تعتمد التقنية على أنظمة ذكاء اصطناعي لتسجيل وقائع الجلسات، وتحويل الأقوال الشفهية، حتى باللهجة المصرية العامية، إلى نصوص رقمية فورية، بما يخفف العبء عن كاتب الجلسة ويضمن سرعة إنجاز القضايا ورفع كفاءة العمل القضائي.

وتترافق الخطوة مع توسع في التقاضي عن بُعد، خصوصًا في جلسات تجديد الحبس الاحتياطي والإجراءات الجنائية، تماشيًا مع قانون الإجراءات الجنائية الجديد.

جزء من استراتيجية وطنية أشمل

وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار أوسع تنتهجه مصر لتوطين تقنيات الذكاء الاصطناعي، في إطار الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030. 

فقد اعتمد المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي مؤخرًا تقرير إنجازات النصف الأول من عام 2026، والذي تضمّن إطلاق تطبيق المساعد القضائي الذكي ومنصة، بالمصري، التي تضم ثلاثة محركات ذكاء اصطناعي لتحويل الكلام إلى نص وللترجمة الآلية وتحويل النص إلى كلام، إلى جانب أكثر من 40 تطبيقًا آخر في القطاعين الحكومي والمصرفي، من بينها تطبيق، سيا، التعليمي.

أداة مساعدة للقاضي لا بديل عنه

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور إسلام قناوي، أستاذ القانون الدستوري، أن العدالة تتطلب تعايشًا بين أدوات وعناصر مختلفة، إذ يعتمد حكم القاضي على فهمه الشخصي لظروف كل قضية ودوافعها، وهو ما يجعل هذه التقنية أداة مساعدة فعّالة تسند عمل القاضي، لا بديلًا عن دوره الأساسي في تحقيق العدالة

تشريعات وضوابط لضمان الاستخدام الأمثل

وفي إطار التوسع في استخدام هذه التقنيات، تتزايد الدعوات لوضع تشريعات وضوابط واضحة تنظم استخدامها بما يضمن حقوق المتقاضين وخصوصية بياناتهم. 

وبحسب خبراء قانونيين، تفيد هذه التقنية النيابات في تسريع التحقيقات وتنظيم بيانات المتهمين، إلى جانب استمرار العمل بالمرافعات الشفوية باعتبارها مبدأً قضائيًا راسخًا يحقق جوهر العدالة و يضمن الكفاءة. 

تم نسخ الرابط