سيتم التسجيل لك دون أن تدري ..
نظارات ميتا الجديدة تنتهك الخصوصيات
قد يكون الشخص الجالس أمامك الآن يسجّل حديثكما بالكامل من دون أن تدري، فنظارات ميتا الجديدة صارت تشبه أي نظارة عادية شكلًا، بينما تخفي داخلها ميكروفونًا وسماعات قادرة على تسجيل كل كلمة تُقال حولها.
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقريرعن مخاوف متصاعدة بشأن نظارة، راي بان، ميتا الصوتية الجديدة، إذ تتيح للمحيطين بمرتديها تسجيل الصوت دون علمهم، في وقت تسعى فيه شركة ميتا لترسيخ النظارات الذكية كبديل مستقبلي للهاتف المحمول.
نظارة بلا كاميرا وبسعر 349 دولارًا
طرحت شركة ميتا نظارتها الجديدة، راي بان ميتا، الصوتية بسعر 349 دولارًا أمريكيًا، وتزن نحو 43 غرامًا فقط، ما يجعلها أخف من النسخة السابقة المزودة بكاميرا.
وتعمل النظارة لمدة اثنتي عشرة ساعة متواصلة على شحنة واحدة، وتتوفر النظارة في ثلاث وعشرين تركيبة لونية مختلفة، موزعة على طرازين رئيسيين هما كلوب ماستر وبربانك، ليختار المستخدم ما يناسب ذوقه الشخصي.
وتعتمد النظارة على مساعد ميوز الذكي المدمج، الذي يتيح للمستخدم الاستماع إلى الموسيقى، وإجراء المكالمات، وطلب المعلومات صوتيًا، دون الحاجة إلى إخراج الهاتف من الجيب.
من نظارات الكاميرا المثيرة للجدل إلى تسجيل غير مرئي
كانت النسخة السابقة من نظارات ميتا المزودة بكاميرا قد أثارت جدلًا واسعًا بعد اتهامها بتمكين مرتديها من تصوير من حولهم خفية، ما جعلها تُعرف على نطاق واسع بلقب نظارة المتلصصين.
وفي محاولة لتفادي هذا الجدل، استغنت ميتا عن الكاميرا في النسخة الصوتية الجديدة، غير أن الخبراء يحذرون من أن غياب الكاميرا لا يلغي المخاطر، بل ينقلها إلى صورة أكثر خفاءً، إذ يمكن للنظارة تسجيل الأصوات المحيطة دون أن يلاحظ أحد ذلك، على عكس التصوير الذي كان يمكن ملاحظته من خلال مؤشر ضوئي على الإطار.
خصوصية مهددة ومواقف محرجة
و يرى مختصون في شؤون التقنية أن انتشار هذا النوع من الأجهزة القابلة للارتداء يفتح الباب أمام مواقف محرجة في أماكن العمل والاجتماعات الخاصة، حيث لا يمكن لأي شخص التأكد مما إذا كان يُسجَّل أم لا.
وبدأت بعض الشركات بالفعل في مناقشة سياسات داخلية تنظم استخدام النظارات الذكية في مقار العمل، ورغم هذه المخاوف، تصر ميتا على المضي قدمًا في استراتيجيتها الرامية إلى جعل النظارات الذكية الجيل المقبل من الأجهزة الشخصية، خلفًا للهاتف المحمول الذي هيمن على حياة المستخدمين لعقدين من الزمن.
وتؤكد ميتا أن هذا الجيل من النظارات يمثل استثمارًا استراتيجيًا طويل المدى ضمن رؤيتها الأوسع للحوسبة القابلة للارتداء.









