بعد حسم الصدارة .. الفراعنة مع أنجولا بكأس الأمم الأفريقية
يلتقى فى السادسة مساء اليوم المنتخب الوطني الأول لكرة القدم مع أنجولا، ضمن منافسات الجولة الثالثة من المجموعة الثانية، ببطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة حاليًا في المغرب، في لقاء يدخل ضمن إطار تحصيل الحاصل حسابيًا، لكنه يحمل أبعادًا فنية وتنظيمية مهمة للجهاز الفني بقيادة حسام حسن.
منتخب مصر يحسم التأهل مبكرًا قبل مواجهة أنجولا
وضمن المنتخب الوطني التأهل رسميًا إلى دور الستة عشر متصدرًا مجموعته، بعدما حصد ست نقاط كاملة من الفوز على زيمبابوي ثم جنوب إفريقيا، ليحسم الصعود دون انتظار الجولة الختامية.
وبذلك لم تعد نتيجة مباراة أنجولا مؤثرة على موقف الفراعنة، حيث إن الخسارة أو التعادل أو الفوز لن تغير من ترتيب المنتخب في صدارة المجموعة، هذا السيناريو منح الجهاز الفني مساحة أوسع للتفكير في إدارة الجهد البدني للاعبين، خاصة في ظل ضغط المباريات وقصر الفاصل الزمني بين الجولات.
تدريبات استشفائية لتفادي الإجهاد والإصابات
خاض اللاعبون الذين شاركوا في مواجهة جنوب إفريقيا تدريبات استشفائية خلال اليومين الماضيين، في خطوة طبيعية تهدف للحفاظ على العناصر الأساسية من الإجهاد البدني، لا سيما أن البطولة تُقام بنظام الدورات المجمعة، حيث يقل الفاصل الزمني بين المباريات.
وتكمن صعوبة الجولة الثالثة تحديدًا في أنها تأتي بعد يومين فقط من المباراة السابقة، وليس ثلاثة أيام كما هو معتاد، ما يفرض عبئًا بدنيًا إضافيًا على اللاعبين ويجعل مسألة التدوير أمرًا ضروريًا.
حسام حسن يدرس إراحة الأساسيين في لقاء اليوم
يتجه حسام حسن بنسبة كبيرة إلى إراحة عدد من اللاعبين الأساسيين خلال مباراة أنجولا، تفاديًا لأي إصابات محتملة قد تُربك حساباته في الأدوار الإقصائية.
ويُعرف المدير الفني بفرض سرية كاملة على التشكيل، وهو ما ظهر بوضوح في مباراتي زيمبابوي وجنوب إفريقيا.
وتأتي هذه السياسة في ظل وجود فاصل زمني يصل إلى أسبوع كامل بين مباراة اليوم ولقاء دور الستة عشر، الذي لم يتحدد طرفه الآخر بعد، حيث سيواجه منتخب مصر أحد أصحاب المركز الثالث في المجموعات الأولى أو الثالثة أو الرابعة، مثل زامبيا أو جزر القمر أو تنزانيا أو أوغندا أو بنين.
أسماء مرشحة للراحة بعد مجهود مضاعف
برزت عدة أسماء مرشحة للحصول على راحة، على رأسهم ثنائي الدفاع ياسر إبراهيم ومحمد حمدي، بعد المجهود البدني الكبير الذي بذلاه، إضافة إلى حمدي فتحي الذي يعتمد أسلوب لعبه على القوة البدنية والضغط المستمر، ويشغل أكثر من مركز بين خط الوسط وقلب الدفاع.
كما قد يلجأ حسام حسن لإراحة مروان عطية، الذي تحمل مسؤولية مركز الوسط المدافع في المباراتين، وقطع مسافات كبيرة خلال اللقاءين، فضلًا عن التفكير في منح محمد صلاح قسطًا من الراحة للحفاظ على جاهزيته الكاملة في الأدوار الإقصائية التي تتطلب تركيزًا ومجهودًا مضاعفًا.
أهمية خاصة للمباراة من وجهة نظر أنجولا
رغم أن اللقاء لا يحمل أهمية حسابية لمنتخب مصر، فإن مباراة اليوم تمثل فرصة أخيرة لمنتخب أنجولا من أجل الإبقاء على آماله في التأهل. ولا يملك المنتخب الأنجولي سوى خيار الفوز، سواء من أجل اقتناص المركز الثالث والدخول ضمن أفضل المنتخبات، أو محاولة خطف المركز الثاني، وهو سيناريو يبدو صعبًا.
ويمتلك منتخب أنجولا نقطة واحدة فقط من تعادل مع زيمبابوي وخسارة أمام جنوب إفريقيا، بينما يملك الأخير ثلاث نقاط ويُعد الأقرب لحسم بطاقة التأهل الثانية.
أرقام التاريخ والقيمة السوقية تصب في صالح الفراعنة
تشير الأرقام التاريخية إلى تفوق منتخب مصر على أنجولا، حيث التقى المنتخبان خمس مرات، وفاز الفراعنة في مناسبتين وتعادلا في ثلاث مباريات، وكان الفوز المصري في بطولتي أمم إفريقيا عامي 1996 و2008 بنفس النتيجة 2-1.
وعلى مستوى القيمة التسويقية، يتفوق منتخب مصر بفارق كبير، إذ تُقدر قيمته بنحو 137 مليون يورو، مقابل 52 مليون يورو لمنتخب أنجولا. ويُعد عمر مرموش، نجم مانشستر سيتي، الأغلى في صفوف الفراعنة بقيمة تصل إلى 65 مليون يورو، بينما يُعد ديفيد كارمو، مدافع ريال أوفيدو، الأغلى في منتخب أنجولا بقيمة تقارب 10 ملايين يورو.
كل هذه المعطيات تجعل المباراة اختبارًا هادئًا للفراعنة، وفرصة مثالية للتحضير الذهني والبدني لما هو قادم في الأدوار الحاسمة.





