الموهبة وحدها لا تكفي لرفع الكأس الغالية
بالأسماء : أساطير لم تحمل كأس الأمم الأفريقية
تُعرف بطولة كأس أمم أفريقيا بأنها مقبرة الكبار، فهي لا تعترف بلغة الأرقام في أوروبا ولا تمنح ودّها لمن يملك رصيداً أكبر من الكرات الذهبية، في تاريخ القارة السمراء، سطر أساطير ملاحم خالدة في ملاعب الليجا والبريميرليج، لكنهم حين وطأت أقدامهم أدغال القارة، اصطدموا بواقع مرير: الموهبة وحدها لا تكفي لرفع الكأس الغالية.
جورج وياه .. ملك العالم الذي لم يحكم قارته
يظل الليبيري جورج وايا، الحالة الأبرز في تاريخ كرة القدم، فهو اللاعب الأفريقي الوحيد الذي توج بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم 1995، ورغم صولاته وجولاته مع ميلان وباريس سان جيرمان، إلا أن حلمه الأفريقي تحطم مراراً على صخرة ضعف الإمكانيات الجماعية لمنتخب بلاده، ليرحل عن الملاعب وهو يملك العالم بين يديه، لكنه يفتقد الكان في خزانته.
نجوم البريميرليج .. قطارات توقفت في الأدغال
ولم يكن مايكل إيسيان أو نوانكو كانو أو إيمانويل أديبايور مجرد لاعبين عاديين، بل كانوا أعمدة لفرقهم الأوروبية، إيسيان القطار الغاني الذي حصد الأخضر واليابس مع تشيلسي، عجز عن فك عقدة النجوم السوداء مع اللقب القاري، وكذلك نوانكو كانو، الساحر النيجيري الذي حقق لقب دوري أبطال أوروبا، لكنه فشل في قيادة النسور الخضر لمنصة التتويج بلقب الأمم.
الزاكي وبواليا .. حين ترفض الكأس الانصياع للتاريخ
وفي حراسة المرمى، يبرز اسم بادو الزاكي، كأحد أعظم من ارتدى القفازات في تاريخ أفريقيا، الزاكي الذي أبهر العالم في مونديال 1986، وحصل على الكرة الذهبية الأفريقية، ظل اللقب القاري هو الغصة الوحيدة في مسيرته كلاعب، وبالمثل نجد كالوشا بواليا أسطورة زامبيا، الذي نجا من حادثة الطائرة الشهيرة ليعيد بناء منتخب بلاده من الصفر، لكن القدر لم يمهله شرف رفع الكأس كلاعب، مكتفياً بمركز الوصيف.
لماذا تستعصي البطولة على الكبار؟
تؤكد هذه النماذج أن كأس أمم أفريقيا تتطلب جينات خاصة، حيث تلعب الظروف المناخية، والاندفاع البدني، والروح القتالية دوراً يفوق أحياناً المهارة الفنية. هؤلاء الأساطير أثبتوا أن الفوز بـ الكان ليس مجرد نزهة، بل هو استحقاق يتطلب تظافر النجومية مع الحظ وقوة المجموعة، لتبقى أسماؤهم محفورة في الذاكرة كأباطرة لم يرتدوا التاج القاري.







