عبدالسلام النابلسي .. ساندته أم كلثوم في أزمة الضرائب ورفض الزواج حتى سن الستين

عبدالسلام النابلسي
عبدالسلام النابلسي - أم كلثوم

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير عبدالسلام النابلسي، أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ السينما العربية، والذي رحل في 5 يوليو 1968 بعد رحلة فنية طويلة ترك خلالها عشرات الأعمال التي ما زالت ترسم الابتسامة على وجوه المشاهدين حتى اليوم.

من الأزهر إلى الفن

وُلد عبد السلام النابلسي في 23 أغسطس 1899 بمدينة طرابلس اللبنانية لأسرة من أصول فلسطينية لبنانية، وانتقل إلى القاهرة في شبابه بناءً على رغبة والده لاستكمال دراسته في الأزهر الشريف، وتميز بتفوقه في اللغة العربية، كما أتقن الإنجليزية والفرنسية وحفظ القرآن الكريم.

قبل دخوله عالم التمثيل، عمل النابلسي في الصحافة، ثم التحق بفرقة جورج أبيض المسرحية رغم اعتراض أسرته، قبل أن ينتقل إلى فرقة يوسف وهبي، وبدأ مشواره السينمائي بأدوار صغيرة، حتى اكتشف موهبته الحقيقية في الكوميديا ليصبح أحد أشهر نجومها.

شريك نجاح كبار النجوم

استطاع النابلسي أن يحقق مكانة خاصة من خلال أدوار الصديق الظريف والرجل الثاني، فشارك في عشرات الأفلام إلى جانب نجوم كبار مثل فريد الأطرش وعبدالحليم حافظ وإسماعيل ياسين ومحمد فوزي، وأصبح أحد أهم عناصر النجاح في العديد من الأعمال السينمائية.

قصة حب أنهت عزوبية طويلة

على عكس ما توقعه الجميع، ظل عبدالسلام النابلسي عازبًا حتى بلغ الستين من عمره، وكان معروفًا بمواقفه الساخرة من الزواج، لكن حياته تغيرت عندما تعرف على إحدى معجباته، جورجيت سابات، التي أصرت على الارتباط به رغم رفض أسرتها.

وتحدثت جورجيت في أكثر من لقاء عن سعادتها الكبيرة بزواجها منه، مؤكدة أنه كان زوجًا حنونًا وأنها عاشت معه أجمل سنوات عمرها.

أزمة الضرائب التي أبعدته عن مصر

كانت أزمة الضرائب من أكثر المحطات إيلامًا في حياة النابلسي، فقد تراكمت عليه مستحقات مالية كبيرة، ودخل في نزاع طويل مع مصلحة الضرائب المصرية، الأمر الذي اضطره إلى البقاء في لبنان وعدم العودة إلى مصر.

وحاول عدد من أصدقائه التدخل لإنهاء الأزمة، من بينهم يوسف السباعي وأم كلثوم، إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل، وهو ما ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا عليه في سنواته الأخيرة.

النهاية الحزينة

في سنواته الأخيرة عانى عبدالسلام النابلسي من مرض القلب، لكنه أخفى معاناته عن كثيرين حفاظًا على صورته أمام جمهوره. وفي 5 يوليو 1968 تعرض لأزمة قلبية حادة أنهت حياة أحد أهم نجوم الكوميديا العربية، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة المشاهدين حتى اليوم.

تم نسخ الرابط