ذكرى سمير صبري .. ندم على الزواج سرًا وكان يخشى الموت وحيدًا

سمير صبري
سمير صبري

تحل اليوم 20 مايو، ذكرى رحيل الفنان الشامل سمير صبري، أحد أبرز نجوم الفن والإعلام في العالم العربي، والذي ترك برحيله فراغًا كبيرًا لم ينجح أحد في تعويضه، بعدما قدّم مسيرة استثنائية جمعت بين التمثيل والغناء وتقديم البرامج، ليصبح واحدًا من أكثر الفنانين تنوعًا وحضورًا على الساحة الفنية.

نشأة أرستقراطية وبداية مبكرة

وُلد سمير صبري في مدينة الإسكندرية عام 1936، ودرس في مدرسة فيكتوريا كوليدج، التي ساهمت في تكوين شخصيته الثقافية والفنية. ومنذ طفولته امتلك موهبة واضحة في التمثيل والغناء وتقليد النجوم، وهو ما دفعه للانتقال إلى القاهرة لتحقيق حلمه الفني.

وكانت الصدفة نقطة التحول الكبرى في حياته، بعدما سكن في نفس العقار الذي كان يقيم فيه عبد الحليم حافظ، لتنشأ بينهما علاقة صداقة قوية، وكان العندليب من أوائل الداعمين له في بداية مشواره.

من الإذاعة إلى نجومية الشاشة

بدأ سمير صبري رحلته الإعلامية من خلال برنامج الأطفال ركن الطفل، بدعم من الفنانة لبنى عبد العزيز، ثم انتقل إلى الإذاعة، حيث قدّم فقرات غنائية باللغتين العربية والإنجليزية لاقت إعجاب الجمهور.

وبعدها تبنّت موهبته الإذاعية الكبيرة آمال فهمي، ومنحته فرصة تقديم برنامج خاص به، لينطلق بعدها إلى عالم الشهرة عبر برامج ناجحة، من أبرزها هذا المساء والنادي الدولي وكان زمان، والتي استضاف خلالها كبار نجوم الفن والسياسة وكشف جوانب إنسانية جديدة في حياتهم.

صدفة غيّرت حياته الفنية

دخول سمير صبري إلى السينما جاء عن طريق الصدفة، عندما تواجد في موقع تصوير فيلم اللص والكلاب، بطولة شادية وشكري سرحان، ليشارك في دور صغير بعد اعتذار أحد الممثلين، وكانت تلك الخطوة بداية انطلاقته الحقيقية في عالم التمثيل.

وخلال مسيرته قدّم عشرات الأعمال السينمائية المهمة، كما شارك في أفلام لم يكن المرشح الأول لها، من بينها فيلم الموظفون في الأرض، الذي ذهب إليه بعد اعتذار الفنان محمود مرسي عن الدور.

زواج سري وندم متأخر

ورغم حياة الشهرة والأضواء، ظل الجانب الشخصي في حياة سمير صبري مليئًا بالغموض، خاصة بعد كشفه في سنواته الأخيرة عن زواجه سرًا من سيدة إنجليزية تدعى مورين، وهي الزيجة التي لم تستمر طويلًا.

واعترف الراحل في أكثر من لقاء بأنه شعر بالندم بسبب انشغاله الدائم بالفن والعمل، مؤكدًا أن حياته الشخصية دفعت ثمن نجاحه الفني، وأنه فضّل العزوبية لسنوات طويلة حتى أصبحت الوحدة جزءًا من يومه.

خوف دائم من الموت وحيدًا

وعاش سمير صبري سنواته الأخيرة وهو يحمل خوفًا دائمًا من الموت وحيدًا داخل منزله، خاصة بعد وفاة أحد أقاربه واكتشاف جثمانه بعد أيام من رحيله، وهي الواقعة التي تركت أثرًا نفسيًا عميقًا بداخله.تحل اليوم 20 مايو ذكرى رحيل الفنان الشامل سمير صبري، أحد أبرز نجوم الفن والإعلام في العالم العربي، والذي ترك برحيله فراغًا كبيرًا لم ينجح أحد في تعويضه، بعدما قدّم مسيرة استثنائية جمعت بين التمثيل والغناء وتقديم البرامج، ليصبح واحدًا من أكثر الفنانين تنوعًا وحضورًا على الساحة الفنية.

وبحسب مقربين منه، كان الفنان الراحل يفضّل السهر حتى ساعات الصباح، ولا يخلد إلى النوم إلا بعد وصول العاملين معه إلى المنزل، خوفًا من أن يواجه المصير نفسه دون أن يشعر به أحد.

ورحل سمير صبري في 20 مايو 2022، بعد رحلة طويلة من العطاء الفني والإعلامي، تاركًا خلفه تاريخًا حافلًا بالأعمال والذكريات التي ما زالت حاضرة في وجدان جمهوره.

تم نسخ الرابط