عاطف الطيب .. كاد أن يستبعد شريهان من جبر الخواطر وراهنت عليه نبيلة عبيد
تحل اليوم 23 يونيو، ذكرى رحيل المخرج الكبير عاطف الطيب، أحد أهم مخرجي السينما المصرية الذين تركوا بصمة فنية خاصة رغم رحيلهم المبكر، وخلال مشوار فني قصير امتد نحو 12 عامًا فقط، استطاع أن يقدم مجموعة من الأفلام التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية، وأن يرسخ اسمه كواحد من أبرز مخرجي الواقعية.
شريهان وخوفها من جبر الخواطر
كان فيلم جبر الخواطر من المحطات المهمة في مشوار عاطف الطيب، خاصة مع الفنانة شريهان التي أكدت في أكثر من مناسبة أنها كانت من أشد المعجبين بأفلامه على المستوى الشخصي.
وخلال جلسات التحضير للعمل، شعرت شريهان بحيرة كبيرة تجاه الفيلم، إذ لم تكن قادرة على استيعاب تفاصيله بالكامل، بينما كان عاطف الطيب مؤمنًا به بشكل كامل ويرى ما لا يراه الآخرون، كما كانت تشعر بالقلق من تقديم شخصية تعاني اضطرابات نفسية، خاصة أن البعض اعتبرها تكرر تجربة سبق أن قدمتها من قبل، إلا أن المخرج الراحل تمسك بها وأصر على إسناد الدور إليها.
قرار الاستبعاد الذي لم يكتمل
كادت العلاقة الفنية بينهما أن تنتهي قبل بدء التصوير، بعدما اعتذرت شريهان عن الحضور في أول أيام العمل بسبب إصابة شديدة في عينيها. في البداية لم يصدق عاطف الطيب الأمر، خاصة مع ما كان يتردد وقتها عن عدم التزامها بمواعيد التصوير، وفكر جديًا في استبعادها من الفيلم.
لكن شريهان توجهت بنفسها إلى موقع التصوير قبل الذهاب إلى الطبيب، ليكتشف حجم الإصابة التي كانت تعاني منها، ويدرك أنها كانت تقول الحقيقة. بعدها اعتذر لها واستمر التعاون بينهما، ليخرج الفيلم إلى النور ويصبح من الأعمال المهمة في مشوارهما.
معارك بسبب النجاح
لم تكن رحلة عاطف الطيب سهلة، فقد واجه هجومًا وانتقادات حادة من بعض أبناء الجيل الأسبق من المخرجين الذين رأوا أن نجاح جيله جاء على حسابهم. ووصل الأمر إلى حملات منظمة وشائعات استهدفت النيل من مكانته المهنية والتشكيك في قدراته.
ورغم ذلك، واصل الطيب تحقيق النجاحات، مستفيدًا من قدرته على الجمع بين القيمة الفنية والنجاح الجماهيري، إضافة إلى إدارته الدقيقة لميزانيات الأفلام ومواعيد التصوير، وهو ما جعله من أكثر المخرجين طلبًا لدى المنتجين.
نبيلة عبيد تراهن على موهبته
في الوقت الذي تعرض فيه للهجوم، كانت العديد من النجوم يحرصن على التعاون معه، وفي مقدمتهن نبيلة عبيد التي رأت فيه مخرجًا قادرًا على تقديم أعمال مختلفة وقوية. وقد جمعتهما عدة تجارب مهمة أكدت مكانته كأحد أبرز المخرجين في جيله.
ورحل عاطف الطيب في 23 يونيو 1995 بعد أن قدم 21 فيلمًا فقط، لكنها كانت كافية ليحجز مكانه بين كبار المخرجين الذين تركوا أثرًا لا يزال حاضرًا حتى اليوم.









