عبدالعزيز مخيون .. رفض الإقامة في القاهرة وتعرض لمحاولة قتــ#ـل داخل منزله
رحل الفنان عبدالعزيز مخيون، صباح اليوم بعد صراع مع المرض وفقدت الساحة الفنية واحدًا من أبرز نجومها الذين تركوا بصمة خاصة في الدراما والسينما المصرية على مدار عقود طويلة، ورغم ارتباطه بالعمل الفني في القاهرة، فإن الراحل ظل متمسكًا بالعيش في مسقط رأسه بمدينة أبو حمص بمحافظة البحيرة، رافضًا الاستقرار الدائم في العاصمة التي لم يشعر يومًا بالانتماء إليها.
لماذا ابتعد عن القاهرة؟
في أحد لقاءاته التلفزيونية، تحدث عبدالعزيز مخيون بصراحة عن علاقته بالقاهرة، مؤكدًا أنه لم ينجح في تكوين حالة من الألفة معها رغم سنوات عمله الطويلة بها.
وأوضح أن بداياته في العاصمة كانت صعبة نفسيًا، إذ صدمته مشاهد الحوادث التي كان يشاهد آثارها بشكل متكرر في الشوارع، خاصة رؤية الضحايا بعد الحوادث، وهو ما ترك بداخله أثرًا نفسيًا جعله يشعر بالنفور من المدينة.
كما كان الزحام المروري من أكثر الأمور التي أرهقته، إذ حاول الابتعاد عن قلب القاهرة بالانتقال إلى مدينة السادس من أكتوبر، لكنه وجد أن التكدس والزحام يلاحقانه هناك أيضًا، ليظل متمسكًا بالعودة إلى أبو حمص حيث الهدوء والاستقرار.
حادث هز الوسط الفني
ومع إعلان وفاته، نتذكر واحدة من أصعب المحطات في حياته، عندما تعرض لمحاولة قتـ#ـل كادت تودي بحياته قبل سنوات، الواقعة بدأت عندما استدرج الفنان إلى لقاء ظن أنه عادي، قبل أن يفاجأ باعتداء عنيف استهدف إنهاء حياته.
وتحولت الليلة التي بدأت بشكل طبيعي إلى مواجهة دامية وجد خلالها نفسه في صراع حقيقي من أجل البقاء.
طعنات كادت تنهي حياته
أسفرت الواقعة عن إصابات بالغة تعرض لها الفنان، حيث تلقى عددًا كبيرًا من الطعنات في مناطق متفرقة من جسده، ما تسبب في فقدانه كميات كبيرة من الدم ودخوله في رحلة علاج طويلة استمرت لأشهر.
وأكدت التحقيقات آنذاك أن الاعتداء كان مدبرًا، وأن الهدف منه لم يكن الترهيب أو التخويف، بل التخلص منه بشكل كامل.
رحلة علاج وعودة قوية
ورغم قسوة التجربة، تمكن عبدالعزيز مخيون من تجاوز آثارها الصحية والنفسية، وعاد إلى نشاطه الفني بعد فترة من العلاج والعمليات الجراحية، وظل الراحل حاضرًا على الساحة الفنية بأعماله المميزة، مقدمًا نماذج متنوعة من الشخصيات التي رسخت مكانته كأحد أهم الممثلين في جيله، حتى رحل تاركًا وراءه مسيرة فنية طويلة وسيرة إنسانية مليئة بالتحديات والصمود.







