محمد قنديل .. وصفته الست بأقوى الأصوات وقال عنه العندليب صوت لا يخدع الأذن
تحل اليوم 9 يونيو، ذكرى رحيل المطرب الكبير محمد قنديل، صاحب الألف حنجرة، الذي توفي في مثل هذا اليوم من عام 2004، بعد مشوار فني طويل ترك خلاله بصمة لا تُنسى في تاريخ الغناء المصري والعربي. واشتهر قنديل بأدائه المميز للأغاني العاطفية والشعبية التي ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور، وفي مقدمتها جميل وأسمر، وسماح، ويا حلو صبح، ويا رايحين الغورية، وبين شطين وميه.
نشأة فنية في قلب شبرا
ولد محمد قنديل، واسمه الحقيقي قنديل محمد حسن، في حي شبرا بالقاهرة وسط أسرة ارتبطت بالفن والموسيقى. كان والده هاويًا للعزف على العود والقانون، كما أن زوج عمته كان الموسيقار والمطرب عبد اللطيف عمر، وهو ما أسهم في تكوين موهبته منذ الصغر. تلقى تعليمه في مدارس شبرا قبل أن يلتحق بمعهد الموسيقى الشرقية لصقل موهبته الفنية.
بداية مبكرة ومسيرة حافلة
بدأ قنديل مشواره الفني بالغناء في أحد الملاهي الليلية بمنطقة إمبابة، قبل أن تسجل له الإذاعة المصرية أولى أغنياته عام 1946، وهي يا ميت لطافة يا تمر حنة. ومنذ ذلك الوقت انطلق في رحلة فنية استمرت أكثر من خمسة وأربعين عامًا، قدم خلالها ثروة غنائية كبيرة للإذاعة المصرية المسموعة والمرئية، تنوعت بين الأغنية الشعبية والموشح والدور والموال والأغنية الوطنية والصور الغنائية.
أغنيات خالدة في ذاكرة الجمهور
نجح محمد قنديل في تقديم مجموعة كبيرة من الأغنيات التي رسخت مكانته بين كبار المطربين، من بينها سحب رمشه ورد الباب، وأبو سمرة السكرة، وإن شاء الله ما أعدمك، ومالي بيه، وأهل إسكندرية، وتلات سلامات، وزي البحر غرامك. كما شارك في عدد من الصور الغنائية الشهيرة للإذاعة، ومنها السوق، والعباسة، والموكب، والصديق، وأم شناف، والعين والعافية، والمدمس.
إشادات الكبار بصاحب الألف حنجرة
حظي صوت محمد قنديل بإعجاب كبار نجوم الموسيقى والغناء في العالم العربي. فقد أكد عبد الحليم حافظ أنه المطرب الوحيد الذي لا يخدع الأذن، مشيرًا إلى أن قدراته الغنائية تصل إلى ألف في المئة. كما اعتبر محمد عبد الوهاب أن صوته الأقوى في الوطن العربي، بينما وصفه فريد الأطرش بالجوهرة الثمينة التي يجب الحفاظ عليها. أما أم كلثوم فكانت ترى أنه من أقوى الأصوات الغنائية، واختارته للغناء بدلاً منها في إحدى المناسبات بالمغرب عندما حالت ظروفها الصحية دون السفر.
حضور سينمائي وحياة خاصة
إلى جانب الغناء، شارك محمد قنديل في عدد من الأفلام السينمائية، من بينها عبيد المال، وعرق جبيني، وعزيزة، وشاطئ الأسرار، وفي صحتك، وصراع في النيل، ورجل في حياتي، وعندما نحب.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوج مرتين، الأولى من الفنانة رجاء صاحبة ملهى الكيت كات، بعدما اشترط عليها اعتزال الفن وإغلاق الملهى، بينما كانت الزيجة الثانية من سيدة من خارج الوسط الفني. ورغم الزيجتين، لم يُرزق المطرب الراحل بأبناء، ليبقى إرثه الفني وأغنياته الخالدة الابن الأبرز الذي حفظ اسمه في ذاكرة الأجيال.








