وحدها تحت الضوء ..

معرض فني يعيد قراءة إرث سعاد حسني بعد 24 عامًا على رحيلها

سعاد حسني
سعاد حسني

ينطلق المعرض الفني وحدها تحت الضوء بمناسبة مرور أربعة وعشرين عامًا على غياب سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني، ليقدم رؤية بصرية مغايرة تستعيد إرثها الفني والإنساني الممتد، ​ولا يستهدف المعرض تقديم مجرد صور ثابتة للفنانة الراحلة، بل يسعى جاهدًا إلى إحياء هذا الإرث من خلال قراءات فنية معاصرة، تجعل من صورتها مدخلاً فلسفياً للتأمل في الذاكرة الجمعية واستكشاف العلاقة الوثيقة بين تجليات الضوء وأبعاد الهوية البصرية.

أبرز المشاركين

​ويشهد الحدث مشاركة متميزة لنخبة من المبدعين وصناع الصورة، حيث يقدم نور هشام السيف، ومحمد أبو النجا، وأيمن يسري، مقاربات بصرية متنوعة تسعى إلى إعادة قراءة حضور السندريلا وتحولاتها الفنية والإنسانية عبر عقود حافلة بالمتغيرات، ​وتكشف القراءات النقدية المصاحبة للمعرض، والتي خطتها الناقدة سحر بحيري عبر منصة سينما ميم، عن ملامح فلسفية عميقة في مسيرة سعاد حسني، إذ تصف صورتها بأنها ظلت معلقة بين الحقيقة والتخييل، حيث كان الجمال يجاور الانكسار، وكانت الخفة الظاهرة تخفي طبقات أكثر هشاشة وقلقًا.

صلاح جاهين و يوسف شاهين

​ويركز المعرض على النقلات النوعية والتحولات المفصلية التي شهدتها تجربة السندريلا الفنية، لا سيما من خلال تعاونها مع القامتين الإبداعيتين صلاح جاهين ويوسف شاهين، وهي المحطات التي نقلت أدوارها إلى مرحلة مساءلة موقع المرأة داخل المجتمع سياسيًا، ونفسيًا، ووجوديًا، لتصبح مرآة عاكسة للتصدعات العميقة في المجتمع المصري الحديث.

نشأتها

ولدت سعاد حسني في 26 يناير 1943 بحي بولاق بالقاهرة، لعائلة فنية، والدها الخطاط السوري محمد حسني البابا كان من كبار الخطاطين العرب، وشارك في زخرفة كسوة الكعبة، وشقيقتها الكبرى نجاة، كانت سعاد الابنة العاشرة بين 16 أخا وأختا، لكن لديها شقيقتان فقط من والدتها هما كوثر وصباح، بينما باقي إخوتها كانوا من زيجات والدها الأخرى، نشأت في بيئة مليئة بالتحديات بعد انفصال والديها، وعاشت مع والدتها وشقيقتيها، واكتسبت شغف الفن منذ طفولتها.

بداية مسيرتها الفنية

تأثرت سعاد حسني بحب والدها وأختها لكوكب الشرق أم كلثوم، وحفظت أغانيها، وفي أحد الأيام، غنت سعاد أغنية غلبت أصالح لـ أم كلثوم، وفجأة وجدت والدها واقفاً أمامها، وفاجأها بطلبها الغناء، وبدأت في الغناء بالإذاعة في سن مبكر، وهو ما فتح لها الطريق أمام دخول مجال الفن.

بدأت مسيرتها الفنية بالصدفة عندما اختارها الشاعر عبدالرحمن الخميسي لتقديم دور في مسرحية هاملت لشكسبير، لكن الفرصة السينمائية جاءت مع المخرج هنري بركات الذي منحها دور الفلاحة نعيمة في فيلم حسن ونعيمة عام 1959.

تم نسخ الرابط