سنة حبس وغرامة ..

أحمد دومة في قبضة القانون بتهمة نشر أخبار كاذبة

أحمد دومة
أحمد دومة

في تطور قضائي لافت، قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة، اليوم الأربعاء، بمعاقبة الناشط السياسي أحمد دومة بالحبس لمدة سنة مع الشغل والنفاذ، على خلفية اتهامه في قضية تتعلق بنشر أخبار وبيانات اعتُبرت كاذبة، وذلك في القضية رقم 2449 لسنة 2026.

تفاصيل الحكم وملابسات القضية

صدر الحكم برئاسة المستشار محمد الديب، بعد نظر أوراق الدعوى التي اتهم فيها دومة بنشر أخبار وشائعات من شأنها تكدير السلم العام وإثارة البلبلة بين المواطنين، وفق ما ورد في أمر الإحالة وتحقيقات النيابة العامة.

وكانت جهات التحقيق قد وجهت للمتهم اتهامات تتعلق بنشر بيانات وأخبار داخل البلاد وخارجها، اعتُبرت مضللة وتمس المصلحة العامة، ما دفع السلطات إلى اتخاذ الإجراءات القانونية حياله، وصولًا إلى إحالته للمحاكمة.

وبحسب ما أوردته أوراق القضية، فإن القبض على دومة جاء على خلفية رصد منشورات وتصريحات نُسبت إليه، اعتُبرت محل فحص قانوني من الجهات المختصة، قبل أن يتم توجيه الاتهامات رسميًا والتحقيق معه.

الإطار القانوني للقضية

استندت المحكمة في حيثياتها إلى عدد من المواد القانونية، أبرزها المادة 188 من قانون العقوبات، التي تنص على معاقبة كل من ينشر عمدًا أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة من شأنها تكدير السلم العام أو إثارة الفزع أو الإضرار بالمصلحة العامة، بالحبس أو الغرامة أو بإحدى العقوبتين.

كما أشارت الأوراق إلى المادة 80 من قانون العقوبات، التي تتناول عقوبة نشر أخبار كاذبة في الخارج من شأنها الإضرار بمصالح الدولة أو هيبتها، بعقوبات قد تصل إلى الحبس والغرامة.

تفاعل متباين على السوشيال ميديا

فور صدور الحكم، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات متباينة، حيث اعتبر البعض أن القرار يعكس تطبيقًا صارمًا للقانون تجاه نشر المعلومات غير الدقيقة، بينما رأى آخرون أن القضية تفتح بابًا واسعًا للنقاش حول حدود حرية التعبير ومسؤولية النشر على المنصات الرقمية.

وتداول مستخدمون الخبر على نطاق واسع، مع تعليقات تراوحت بين التأييد للحكم باعتباره ردعًا ضروريًا، وبين الدعوة إلى التحقق من السياق الكامل للقضية وعدم الاكتفاء بالعنوان أو العناوين المتداولة.

بين القانون والرأي العام

في المقابل، دعا عدد من المعلقين إلى انتظار حيثيات الحكم الكاملة قبل إصدار أحكام نهائية على الواقعة، مؤكدين أن القضاء يظل المرجع الأساسي في مثل هذه القضايا التي تتداخل فيها أبعاد قانونية وسياسية وإعلامية.

تم نسخ الرابط