الحشـ#ـيش في الصدارة ..

أرقام صادمة تكشف خريطة الإدمان خلال عيد الأضحي

خريطة الإدمـان خلال
خريطة الإدمـان خلال عيد الأضحي

في مشهد يعكس اتساع دائرة الوعي بخطورة التعاطي، كشف صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي عن بيانات جديدة رصدتها خدمة الخط الساخن رقم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والتي أظهرت أن مخدر الحشيـ#ـش يتصدر قائمة المواد المخدرة الأكثر انتشارًا بين المتصلين بطلب العلاج، بنسبة بلغت 51% من إجمالي الحالات.

الأرقام التي جاءت في صورة إنفوجراف توضيحي، استندت إلى بيانات الخط الساخن رقم 16023 خلال إجازة عيد الأضحى، حيث تلقى الصندوق نحو 2694 اتصالًا من أشخاص يرغبون في الحصول على خدمات علاج الإدمان، ما بين استفسار ومشورة وطلب علاج وتأهيل ودمج مجتمعي.

الحشيش في المقدمة .. وخريطة تعاطٍ متعددة

البيانات أوضحت أن الحشيش ما زال يحتل المرتبة الأولى بين المواد الأكثر تعاطيًا بين المتصلين، يليه تعاطي المخدرات الاصطناعية مثل الكريستال ميث والاستروكس والفودو والشابو، ثم يأتي بعد ذلك الترامادول والهيروين، إلى جانب حالات التعاطي المتعدد التي تشمل استخدام أكثر من مادة مخدرة في الوقت نفسه.

من يتصل بطلب العلاج؟

اللافت في البيانات أن مصدر الاتصال بالخط الساخن لا يقتصر على المرضى فقط، بل يمتد إلى أسرهم. فقد أظهرت الإحصاءات أن المرضى أنفسهم يمثلون نحو 28% من إجمالي المتصلين، بينما جاءت نسبة كبيرة من الاتصالات من الأمهات والأشقاء، ما يعكس حالة من الدعم الأسري المتزايد لمحاولة علاج المشكلة بدلًا من إخفائها.

لماذا يبدأ التعاطي؟

الإنفوجراف لم يكتفِ برصد المواد الأكثر انتشارًا، بل تناول أيضًا الدوافع التي تقف خلف التعاطي من وجهة نظر المتصلين، وجاء في مقدمة هذه الأسباب أصدقاء السوء وحب الاستطلاع، وهي عوامل اجتماعية ونفسية ترتبط غالبًا ببدايات التجربة الأولى مع المخدرات.

هذه المؤشرات تعكس أن البداية في كثير من الحالات لا تكون بدافع الإدمان المباشر، بل نتيجة ضغوط اجتماعية أو فضول أو محيط غير داعم، قبل أن تتحول لاحقًا إلى اعتماد نفسي وجسدي على المواد المخدرة.

دوافع طلب العلاج

على الجانب الآخر، أوضحت البيانات أن الدوافع التي تدفع المتعاطين أو أسرهم للتواصل مع الخط الساخن تتنوع ما بين تدهور الحالة الصحية والرغبة في تحسين المستقبل والخوف على الأسرة والأبناء، إضافة إلى ضغوط العمل والخوف من فقدان الوظيفة أو التعرض للمساءلة القانونية.

هذه الدوافع تشير إلى أن قرار العلاج غالبًا ما يأتي بعد مرحلة طويلة من المعاناة، وليس في بداية التعاطي، وهو ما يضع تحديًا إضافيًا أمام جهود المواجهة المبكرة للإدمان.

رسالة أمل وسط الأرقام

ورغم الأرقام التي تعكس حجم المشكلة، فإن الخط الساخن يمثل في المقابل نافذة أمل لآلاف الأسر، حيث يتم تقديم خدمات علاجية وتأهيلية مجانية وسرية، مع التركيز على الدمج المجتمعي بعد التعافي، لضمان عدم العودة إلى التعاطي مرة أخرى.

وبين ارتفاع نسب التعاطي من جهة، وتزايد طلبات العلاج من جهة أخرى، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا، لكنها في الوقت نفسه تحمل مؤشراً إيجابيًا على تزايد الوعي بخطورة الإدمان، ورغبة متنامية في البحث عن طريق الخروج من الدائرة المغلقة للتعاطي.

تم نسخ الرابط