النقض تُغلق واقعة طفل دمنهور .. تأييد سجن المتهم في قضية الطفل ياسين 10 سنوات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أسدلت محكمة النقض الستار على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية، بعدما قضت برفض الطعن المقدم من المتهم في قضية الطفل ياسين، وتأييد الحكم الصادر ضده بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا واجب النفاذ.

وتعود تفاصيل القضية إلى اتهام المتهم، ويُدعى صبري. ك. ج. ا، ويبلغ من العمر 79 عامًا، بالتعدي على الطفل المجني عليه داخل مدرسة الكرمة بمدينة دمنهور، وهي الواقعة التي أثارت حالة واسعة من الجدل والتفاعل المجتمعي منذ الإعلان عنها، خاصة مع ارتباطها بمحيط مؤسسة تعليمية يُفترض أن تكون أكثر أمانًا للأطفال.

مسار قضائي طويل حتى حكم النقض

بدأت القضية أمام محكمة جنايات دمنهور، برئاسة المستشار أشرف عياد، التي قضت بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد 10 سنوات، بعد أن اطمأنت إلى أدلة الثبوت المقدمة من جهات التحقيق.

وتضمنت الأدلة أقوال الشهود، والتقارير الفنية، بالإضافة إلى تعرف الطفل المجني عليه على المتهم خلال إجراءات العرض القانوني، وهي عناصر رأت المحكمة أنها تشكل منظومة متكاملة من الأدلة التي تدعم الاتهام.

لاحقًا، أيدت محكمة الاستئناف الحكم مع تعديل العقوبة من السجن المؤبد إلى السجن المشدد 10 سنوات، قبل أن يتقدم المتهم بطعن أمام محكمة النقض، طالبًا إلغاء الحكم وإعادة النظر في القضية، لكن محكمة النقض انتهت إلى رفض الطعن وتأييد الحكم الصادر، ليُغلق بذلك آخر طريق للطعن على الحكم الجنائي.

حيثيات المحكمة.. أدلة متساندة لا يرقى إليها الشك

وأوضحت المحكمة في حيثياتها أن الأدلة في الدعوى جاءت متساندة ومتكاملة، وشملت ما ورد بتقارير الطب الشرعي، إضافة إلى أقوال الشهود وما استقر في يقين المحكمة من وقائع الدعوى.

وأكدت أن إنكار المتهم للاتهامات المنسوبة إليه لا يعدو كونه قولًا مرسلًا لا ينال من قوة الأدلة المقدمة ضده، مشيرة إلى أن أوراق القضية جاءت كافية لتكوين عقيدة المحكمة بثبوت التهمة على نحو يقيني.

قضية أثارت جدلًا واسعًا

القضية منذ بدايتها لم تكن مجرد ملف جنائي عادي، بل تحولت إلى قضية رأي عام، خاصة مع ارتباطها بطفل داخل مؤسسة تعليمية، ما دفع الكثيرين للمطالبة بتشديد الرقابة على المدارس وتعزيز إجراءات حماية الأطفال داخلها.

وفي المقابل، يؤكد الحكم النهائي الصادر عن محكمة النقض أن القضاء قد قال كلمته الأخيرة، لتُطوى صفحة القضية من الناحية القانونية بعد مسار قضائي طويل بين درجات التقاضي المختلفة.

وبذلك يصبح الحكم الصادر بالسجن المشدد 10 سنوات نهائيًا وباتًا، مع استمرار ما يترتب عليه من آثار قانونية وفقًا للإجراءات الجنائية المتبعة.

تم نسخ الرابط