حكم نهائي بحبس المخرج عمر زهران عاماً في قضية مجوهرات شاليمار شربتلي

عمر زهران وشاليمار
عمر زهران وشاليمار شربتلي

لم يكن صباح اليوم  الثلاثاء عاديًا داخل أروقة محكمة النقض، فالقضية التي شغلت الوسط الفني والإعلامي لأشهر طويلة وصلت إلى محطتها الأخيرة. اسم المخرج عمر زهران عاد مجددًا إلى الواجهة، لكن هذه المرة بحكم نهائي وبات، بعدما أيدت المحكمة حبسه عامًا مع الشغل في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “سرقة مجوهرات زوجة خالد يوسف”.

القضية التي بدأت ببلاغ عن اختفاء مجوهرات ثمينة تُقدّر قيمتها بنحو 2.5 مليون دولار، والمملوكة للفنانة التشكيلية شاليمار شربتلي، زوجة المخرج السينمائي خالد يوسف، انتهت بحكم أغلق أبواب التقاضي تمامًا أمام المتهم.

المشهد الأخير داخل النقض

داخل القاعة، كانت الأنظار تتجه إلى منصة المحكمة انتظارًا للكلمة الأخيرة. هيئة الدفاع تمسكت ببطلان الحكم الصادر ضد عمر زهران، معتبرة أن حيثيات الحكم السابق شابها قصور في التسبيب، وأن المحكمة لم تفصل بشكل كافٍ في أركان الجريمة أو تحليل الأدلة.

لكن نيابة النقض كان لها رأي آخر، إذ قدمت مذكرة أوصت فيها برفض الطعن وتأييد الحكم، مؤكدة أن الأوراق تضمنت أدلة كافية وأن الحكم جاء متفقًا مع صحيح القانون. وبعد مداولات، حسمت المحكمة الأمر وأيدت عقوبة الحبس عامًا مع الشغل، ليصبح الحكم نهائيًا غير قابل للطعن.

دفاع مرتضى منصور.. الحكم منسوخ

الدفاع عن المخرج عمر زهران، بقيادة مرتضى منصور، حاول تفكيك الحكم من الناحية القانونية، مستندًا إلى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي تُلزم المحكمة بتوضيح الأسباب التي بُني عليها الحكم بشكل واضح ومفصل.

وأشار الدفاع إلى أن محكمة الاستئناف أعادت ــ بحسب وصفه ــ “استنساخ” حكم أول درجة دون تقديم معالجة قانونية مستقلة أو تحليل دقيق للأدلة، معتبرًا أن ذلك حرم محكمة النقض من مراقبة سلامة تطبيق القانون.

ولم يتوقف الدفاع عند هذا الحد، بل أثار نقطة أخرى تتعلق بمواد الإحالة، مؤكدًا أن النيابة العامة لم تُضمّن المادة 311 من قانون العقوبات، وهي المادة المرتبطة بركن «الاختلاس» في جرائم السرقة، ما اعتبره الدفاع نقصًا جوهريًا في بناء الاتهام.

قضية أثارت جدلًا واسعًا

منذ اللحظة الأولى للكشف عن القضية، تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا تداولًا داخل الوسط الفني وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع ارتباطها بأسماء معروفة في عالم السينما والإعلام.

وتباينت ردود الفعل طوال شهور المحاكمة بين من رأى أن القضية جنائية بحتة يجب أن تأخذ مسارها الطبيعي أمام القضاء، وبين من اعتبر أن شهرة أطرافها ساهمت في تضخيمها إعلاميًا، كما شهدت جلسات المحاكمة اهتمامًا ملحوظًا من الصحفيين والمتابعين، خصوصًا مع ظهور دفوع قانونية متشابكة، ومحاولات مستمرة من الدفاع لإثبات وجود قصور في الأحكام السابقة.

بحكم الثلاثاء، أُغلقت فعليًا كل أبواب التقاضي في القضية، بعدما أصبح قرار محكمة النقض نهائيًا وباتًا. وبات على المخرج عمر زهران تنفيذ العقوبة المقضي بها، لتنتهي بذلك واحدة من القضايا التي ظلت لفترة طويلة محل متابعة واسعة داخل الأوساط الفنية والقانونية.

ورغم انتهاء المسار القضائي، تبقى القضية مثالًا جديدًا على القضايا التي تتجاوز حدود المحاكم إلى دائرة الجدل العام، حين تتقاطع أسماء المشاهير مع ساحات العدالة، فتتحول كل جلسة إلى مشهد ينتظر الجمهور تفاصيله حتى اللحظة الأخيرة.

تم نسخ الرابط