كابيلو عن رونالدو : لاعب مزعج يعشق النساء والكحوليات
عاد المدرب الإيطالي فابيو كابيلو ليفتح ملفات الماضي مجددًا، مستحضرًا كواليس فترته المثيرة مع الأسطورة البرازيلية رونالدو نازاريو داخل جدران ريال مدريد عام 2006، في واحدة من أكثر المراحل جدلًا في تاريخ النادي الملكي.
ورغم إشادته المتكررة بموهبة الظاهرة، فإن كابيلو لا يتردد في كشف الجانب الآخر من القصة، حيث يرى أن العبقرية وحدها لم تكن كافية لإنقاذ مسيرة لاعب بحجم رونالدو من الانتقادات وأنه كان عاشق للنساء والكحوليات.
قائد سلبي داخل غرفة الملابس
يرى كابيلو أن تأثير رونالدو داخل الفريق لم يكن إيجابيًا كما يتوقع البعض، بل وصفه بـ قائد غرف الملابس السلبي، موضحا أن اللاعب البرازيلي كان يميل إلى حياة السهر والحفلات، وهو ما انعكس على بقية اللاعبين. وأكد المدرب الإيطالي أن رحيل رونالدو إلى إيه سي ميلان في يناير 2007 شكّل نقطة تحول حقيقية في مسيرة الفريق، حيث دخل ريال مدريد بعدها في سلسلة انتصارات متتالية وصلت إلى 10 مباريات، ما ساهم في قلب موازين المنافسة على لقب الدوري الإسباني آنذاك.
أزمة الوزن.. صدام مباشر
من أبرز الأزمات التي فجرت الخلاف بين الطرفين، كانت مشكلة الوزن التي لاحقت رونالدو خلال تلك الفترة. كابيلو كشف أنه واجه اللاعب بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن وزنه وصل إلى 94 كيلوجرامًا، وهو رقم بعيد عن مستواه المثالي عندما توج بكأس العالم 2002 مع منتخب البرازيل. ورغم مطالبته بتقليل وزنه إلى 84 كيلوجرامًا على الأقل، فإن رونالدو – بحسب كابيلو – لم يتمكن حتى من النزول إلى أقل من 88 كيلوجرامًا، ما أثار استياء الجهاز الفني.
رائحة الكحول .. شهادة فان نيستلروي
التصريحات الأكثر إثارة جاءت عندما روى كابيلو موقفًا نقله له النجم الهولندي رود فان نيستلروي، الذي اشتكى من أجواء غرفة الملابس، مؤكدًا أنها "تفوح منها رائحة الكحول . هذه الشهادة، بحسب كابيلو، كانت مؤشرًا واضحًا على نمط الحياة الذي كان يعيشه رونالدو وبعض زملائه، وهو ما اعتبره المدرب سببًا رئيسيًا في تراجع الانضباط داخل الفريق.
تحذير لميلان لم يُؤخذ بجدية
حتى بعد انتقال رونالدو إلى ميلان، استمر كابيلو في توجيه انتقاداته، كاشفًا عن مكالمة جمعته برئيس النادي الإيطالي آنذاك سيلفيو برلسكوني، حيث نصحه بعدم التعاقد مع اللاعب بسبب نمط حياته. لكن المفارقة أن الصفقة تمت في اليوم التالي، في تجاهل واضح لتحذيرات المدرب المخضرم.
موهبة استثنائية بعقلية مثيرة للجدل
ورغم كل هذه الانتقادات، لا ينكر كابيلو القيمة الفنية الهائلة لرونالدو، مؤكدًا أنه أعظم موهبة دربها في مسيرته التدريبية. لكنه في الوقت نفسه يراه نموذجًا للاعب لم يستغل كامل إمكانياته بسبب عقليته وسلوكه خارج الملعب. في المقابل، دافع رونالدو عن نفسه مرارًا، معتبرًا أن كابيلو ينتمي إلى "مدرسة قديمة" لا تجيد التعامل مع النجوم.







