محسن محي الدين عن داليدا: كانت تعيسة وتشعر بالوحدة ويوسف شاهين تعامل معها بذكاء
محسن محي الدين عن داليدا : كانت تشعر بالوحدة ويوسف شاهين تعامل معها بذكاء
تحل اليوم 3 مايو، ذكرى رحيل الفنانة العالمية داليدا، التي أنهت حياتها عام 1987 بعد رحلة طويلة من الشهرة والنجاح العالمي، إذ استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة استثنائية بين أشهر مطربات العالم، غير أن حياتها الشخصية كانت تحمل كثيرًا من الحزن والوحدة.
هذا ما تحدث عنه الفنان محسن محيي الدين، كاشفًا جوانب إنسانية مؤثرة من شخصيتها خلال فترة تصوير فيلم اليوم السادس مع المخرج العالمي يوسف شاهين، وذلك من خلال تصريح خاص لـ آخر خبر.
داليدا كانت تبحث عن الحب الحقيقي
وقال محسن محيي الدين : رغم أن داليدا كانت تمتلك الشهرة والنجاح وكل مظاهر الحياة الجميلة، فإنها كانت تشعر بتعاسة شديدة ووحدة قاسية، وكانت تفتقد الإحساس الإنساني الحقيقي، لأنها كانت تشعر أن كثيرين يحبونها بسبب مجدها وشهرتها ونجاحها، وليس لشخصها كإنسانة.
وأضاف : كانت تحتاج إلى من يحبها بصورة صادقة بعيدًا عن الأضواء، وكانت تشعر أحيانًا بأنها وحيدة رغم وجود الناس حولها طوال الوقت، وهذا الإحساس كان واضحًا جدًا في شخصيتها وتصرفاتها.
يوسف شاهين تعامل معها بذكاء شديد
وتحدث محسن محيي الدين عن الطريقة التي تعامل بها المخرج يوسف شاهين مع داليدا أثناء عرض فيلم اليوم السادس، مؤكدًا أنه كان شديد الذكاء في إعادة ربطها بمصر وذكرياتها القديمة.
وقال : يوسف شاهين كان ذكيًا للغاية، إذ حرص على إقامة افتتاح للفيلم في شبرا، المنطقة التي عاشت فيها داليدا خلال طفولتها، وأخذها في موكب وسط الناس، ثم اصطحبها إلى منزلها القديم، وبعد ذلك إلى السينما في شبرا، وكأنه أراد أن يعيدها إلى جذورها وذكرياتها الأولى.
وأضاف : داليدا وجدت في مصر مشاعر مختلفة تمامًا، وشعرت هنا بالحب الحقيقي والبساطة والألفة، وكانت سعيدة جدًا بقرب الناس منها وتعاملهم معها باعتبارها واحدة منهم، وليس مجرد نجمة عالمية.
حب مصر بقي داخلها حتى النهاية
وتابع محسن محيي الدين: أعتقد أن مصر تركت أثرًا كبيرًا جدًا داخلها، وربما لهذا السبب ازدادت مشاعر الحزن لديها بعد مغادرتها، لأنها وجدت هنا شيئًا كانت تفتقده منذ سنوات طويلة، وهو الإحساس بالاحتواء والمحبة الصادقة.
وأكد أن داليدا كانت إنسانة شديدة الرقة والبساطة، وقال: كانت طيبة للغاية ومتواضعة بصورة نادرة، وكانت تتعامل معنا وكأنها تعيش وسط عائلتها، وليس كنجمة عالمية يعرفها العالم كله، ولهذا بقيت صورتها جميلة في ذاكرة كل من تعامل معها.







