وداعاً لرمز الرقي.. أنوشكا تنعي هاني شاكر بكلمات مؤثرة

أنوشكا تنعي هاني شاكر : فنان راقي وقلبي مع زوجته وأسرته

أنوشكا وهاني شاكر
أنوشكا وهاني شاكر

صُدم الوسط الفني اليوم بنبأ رحيل الفنان الكبير هاني شاكر، الذي غادر عالمنا بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع، تاركاً خلفه حزناً عميقاً في قلوب محبيه وزملائه. وفي هذا المصاب الأليم، أعربت الفنانة أنوشكا عن بالغ أسى وصدمتها، واصفة رحيله بالخسارة الفادحة التي لا تُعوّض، ومستذكرة عمق العلاقة الإنسانية والفنية التي جمعتهما على مدار سنوات طويلة.

لقاء ابنته في دار الحق

وقالت أنوشكا: لقد تلقيت هذا الخبر الصادم ببالغ الحزن والأسى، لكنني في الوقت نفسه أواسي نفسي بفكرة أنه قد ذهب الآن إلى أحب الناس إلى قلبه، إلى ابنته الغالية دينا التي طالما اشتاق إليها. إن كل ما يشغل بالي في هذه اللحظات العصيبة هو زوجته نهلة وأحفاده، وأدعو الله أن يمنحهم الصبر والسلوان على هذا الفراق الأليم، فأنا أعلم تماماً مدى تعلّقه بهم ومدى صعوبة هذا الغياب عليهم.

عنوان الرقي والاحتواء

وتابعت: حين أسترجع شريط ذكرياتي مع هاني شاكر، لا تحضرني سوى كلمة واحدة تختصر شخصيته بالكامل وهي "الرقي". منذ بداية خطواتي الفنية وخلال سنوات تعارفي عليه، لم يتغير أبداً؛ كان دائماً صاحب الابتسامة الهادئة، ونفس الشخص الذي يمتلك قدرة مذهلة على احتواء الجميع من حوله. لم أره يوماً يتجاوز في حق أحد، أو يخرج عن طوره، وحتى عندما كان يمر بلحظات غضب أو ضيق بسبب ضغوط العمل، كان يكتم غضبه في داخله ويتحلى بأقصى درجات الهدوء.

خسارة لركائز الفن الأصيل

وأضافت: برحيل هاني شاكر، لم نفقد مجرد فنان قدير، بل فقدنا غصناً يانعاً من شجرة الفن الراقي، وواحداً من الأعمدة الأساسية التي كانت تحمل لواء الفن الأصيل في عالمنا العربي. إن تاريخه ومجهوده الفني الكبير هما أمران مفروغ منهما ولا يحتاجان إلى كلمات إنشائية لوصفهما، لكن قيمته الحقيقية بالنسبة لي تكمن في كونه رمزاً للابتسامة الدائمة والتعامل الإنساني الرفيع. لقد كان يحمل أعباءً ثقيلة، لا سيما خلال فترة توليه منصب نقيب الموسيقيين، ورغم كل تلك الضغوط والمشاكل المتراكمة، كان يستقبل كل شيء بهدوء وابتسامة، برغم البركان الذي كان يعتمل في صدره.

ابتسامة حتى الرمق الأخير

واختتمت: سأظل أتذكر دائماً كيف كان يحرص على نشر البهجة بين الناس، ولعل من آخر ذكرياتي معه حين التقينا في فرح آلا منسي عائلة أنور منسي، حيث كان كعادته يحوط الجميع بمحبته واستقباله الحافل، وهي قدرة فظيعة لا يمتلكها الكثيرون. إن هاني شاكر كان يفضل دائماً أن يظهر لجمهوره ومحبيه بكامل هدوئه ورقيه، مهما كان يعاني من تعب أو ضيق في الخفاء. لقد استراح الآن وذهب إلى جوار ربه، وأنا أتوجه بخالص العزاء والمواساة لزوجته نهلة ولأسرته الكريمة، ولنا جميعاً في هذا الفقد الكبير.

تم نسخ الرابط