طه إسماعيل : توديع منتخب مصر لكأس العرب كارثة
أكد طه إسماعيل الخبير الكروى الكبير أن الكرة المصرية وصلت إلى مرحلة تستوجب علاجاً شاملاً وليس مجرد تعديلات سطحية، مشير إلى أن الكرة المصرية تملك تاريخاً عريقاً وقاعدة جماهيرية ضخمة، إلا أن التطور العالمي المتسارع جعل الفجوة تكبر بين مصر والدول التي سبقتها على مستوى الفكر الاحترافي والهيكلة الإدارية.
وشدد على أن النجاحات الفردية لم تعد تكفي، وأنه لا يمكن لأي لاعب أو مدرب أن يحدث طفرة منفرداً دون وجود منظومة واضحة ورؤية طويلة المدى. هذه النقطة تحديداً تتوافق مع روشتة طه إسماعيل التي تقوم على ضرورة تأسيس مشروع كروي قومي يعيد بناء النظام الرياضي من جذوره.
ولفت إلى أن غياب التخطيط العلمي في مراحل الناشئين أفقد الكرة المصرية أجيالاً من المواهب. لذلك يدعو إلى إنشاء أكاديميات متخصصة، وربط برامج الناشئين بالمنتخبات السنية، مع اعتماد مدارس تدريبية حديثة مشابهة لما هو معمول به في المغرب وتونس.
وأشار إسماعيل إلى أن المدرب هو حجر الأساس. لذا يجب توفير برامج تعليم مستمرة، وابتعاث مدربين شباب إلى أوروبا، وربط الرخص التدريبية بمعايير حقيقية وليست شكلية.
هيكلة المسابقات المحلية
وشدد الخبير الكروي على أهمية الفصل بين العمل الإداري والفني داخل الأندية، وتطبيق معايير الحوكمة، ومنح المديرين الرياضيين صلاحيات أكبر في التخطيط الفني والتعاقدات ،مشددا على أن التحليل الرقمي أصبح العملة الجديدة في كرة القدم العالمية، وأن تجاهله يفقد الفرق القدرة على التطور.
وصف الدكتور طه إسماعيل خروج منتخب مصر من بطولة كأس العرب بأنه كارثة كروية، مؤكداً أن الأداء الذي ظهر به المنتخب لم يكن على مستوى اسم وتاريخ الكرة المصرية، وأشار إلى أن الخروج المبكر يعكس غياب المشروع الواضح داخل المنتخبات الوطنية، وعدم وجود رؤية فنية أو إعداد جيد يمكن من خلاله اكتشاف عناصر مؤهلة لتمثيل المنتخب الأول في المستقبل. وأضاف إسماعيل أن ما حدث يمثل جرس إنذار يفرض على اتحاد الكرة إعادة تقييم شامل للمنظومة.
إخفاق المنتخب الثاني تحت قيادة حلمي طولان: صفر انتصارات في 3 مباريات
جاءت تصريحات طه إسماعيل عقب الأداء الباهت الذي ظهر به منتخب مصر الثاني تحت قيادة حلمي طولان، حيث فشل الفريق في تحقيق أي فوز خلال ثلاث مباريات كاملة، وهو ما أثار حالة من الجدل حول جدوى هذا المشروع الفني.
وتلقى المنتخب هزيمة مؤلمة في الجولة الأخيرة أمام الأردن أكدت غياب الانسجام والهوية الفنية، إلى جانب ضعف الاختيارات وعدم وضوح الخطة، ما جعل الجماهير تتساءل عن أسباب هذا التراجع الكبير رغم توفر عناصر شابة تملك الإمكانات ولكن بلا توظيف صحيح.
رسالة واضحة: الإصلاح الشامل أصبح ضرورة لا رفاهية
أكد طه إسماعيل أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من الإخفاقات، مشدداً على ضرورة إجراء عملية إنقاذ عاجلة للكرة المصرية، تبدأ من قاعدة الناشئين وتمتد إلى طريقة إدارة المنتخبات، ويرى إسماعيل أن الاعتماد على الاجتهادات الفردية لن يصنع منتخباً قادراً على المنافسة، وأن الفشل في كأس العرب يجب أن يكون نقطة تحول حقيقية نحو بناء منظومة احترافية تعتمد على التخطيط العلمي، خاصة بعد الصورة الصادمة التي ظهر بها المنتخب الثاني في مشاركته الأخيرة.









