الضيف أحمد .. كتب فيلم ربع دستة أشرار وجسد مشهد موته قبل رحيله

الضيف أحمد
الضيف أحمد

في مثل هذا اليوم، 16 أبريل، فقدت الساحة الفنية الضيف أحمد، عقل فرقة ثلاثي أضواء المسرح، ذلك الفنان الشاب الذي لم يمهله القدر طويلًا ليجني ثمار عبقريته، إذ رحل عن عمر ناهز 34 عامًا، بعدما قدّم خلال سنوات قليلة تجربة استثنائية، لم يكن فيها مجرد ممثل كوميدي، بل مخرجًا ومؤلفًا وصاحب رؤية خاصة صنعت حالة فنية متفردة.

البروفة الأخيرة قبل وفاته

جاءت نهاية الضيف أحمد صادمة، بعدما رحل إثر سكتة قلبية مفاجئة عقب عودته من الأردن، حيث كان يستعد لعمل فني جديد، لكن الأكثر غرابة في رحيله، تلك البروفة الأخيرة، التي بدت وكأنها مشهد من فيلم درامي قاسٍ، فقبل وفاته بساعات، كان يتدرب على مشهد الموت داخل نعش، ضمن بروفات مسرحية الراجل اللي جوز مراته، دون أن يدرك أنه يجسد لحظاته الأخيرة في الحياة.

سمير غانم يتحدث عن وفاة الضيف أحمد

وروى رفيق دربه سمير غانم من قبل تفاصيل تلك الليلة، مؤكدًا أن الضيف أحمد غادر البروفة بشكل طبيعي إلى منزله، قبل أن يتلقى اتصالًا في منتصف الليل من جورج سيدهم يخبره بخبر الوفاة، صدمة لم يستطع تجاوزها بسهولة، خاصة أن الضيف كان يميل للإخراج أكثر من التمثيل.

وكان يحمل مشاريع فنية واعدة لم تكتمل، وأضاف غانم أن أكثر من 500 شخص حاولوا تقليد الضيف أحمد بعد رحيله ليحلوا مكانه، لكن لم يستطع أحد أن يعوض غيابه.

بصمته مع ثلاثي أضواء المسرح

ورغم أن مشواره الفني لم يتجاوز عشر سنوات، فإن بصمته كانت عميقة وواضحة، فقد شارك في تأسيس فرقة ثلاثي أضواء المسرح إلى جانب سمير غانم وجورج سيدهم، وكان العقل المدبر والمخرج لكثير من اسكتشاتها التي ما زالت عالقة في وجدان الجمهور.

خاض تجربة التأليف بفيلم ربع دستة أشرار

ولم يقتصر عطاؤه على التمثيل فقط، بل كتب قصة فيلم ربع دستة أشرار، وساهم في وضع ألحان عدد من اسكتشات الفرقة، كما أخرج أعمالًا مسرحية مهمة مثل طبيخ الملائكة، وتميز بأسلوبه الخاص، حيث جمع بين خفة الظل والكوميديا السوداء، مع حضور جسدي لافت وحركات معبرة جعلت منه حالة فنية لا تتكرر.

تم نسخ الرابط