النبي تبسّم .. الشيخ جابر البغدادي يتحدث عن التعفف في الإسلام

الشيخ جابر البغدادي
الشيخ جابر البغدادي

 يتحدث الشيخ جابر البغدادي في حلقة اليوم من برنامج النبي تبسّم، الذي يُعرض عبر منصات آخر خبر TV، عن التعفف في حياة الرسول. 

وبدأ الشيخ جابر البغدادي حديثه عن الإمام البصيري الذي يصف كيف راودت جبال الشم النبي صلى الله عليه وسلم بالذهب والفضة، فقال جبريل له : أجعل لك بطحاء مكة ذهبًا وفضة، لكن النبي لم ينظر إلى هذا العرض المادي، مؤكدًا : أنا لا أريد ذهبًا ولا فضة، إنما أريد أن أجوع يومًا فأتضرع إلى الله، وأشبع يومًا فأشكر فيه الله.

شاهد بالفيديو ..

وأوضح الشيخ أن هذه القصة تعكس كمال الإخلاص النبوي، حيث أن النبي لم يكن يسعى وراء متاع الدنيا أو مكاسبها، بل كان همه رضوان الله وحده، مضيفًا : لو وضعوا الشمس على يميني والقمر على يساري، ما تركته حتى أموت أو أهلك دونه.

حياة النبي مثال للزهد والتقوى

تطرق الشيخ إلى مواقف أخرى تظهر الزهد النبوي، مثل انتقال درعه عند يهودي بعد وفاته، وتفاصيل حياة أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، حيث أرادت أن ترمم جدار بيتها دون أن يراه الناس، فدخل النبي لمتابعة الأمر، وقال لها: الأمر أعجل من ذلك، مشيرًا بذلك إلى أن الأمور الكبرى للعبادة والتقوى أسبق من الاهتمام بالمظاهر.

الإخلاص والابتعاد عن متاع الدنيا

شدد الشيخ البغدادي على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب أرواح مسألة في الإخلاص، فلم يكن يبتغي سوى وجه الله، ولم يطلب من الدنيا شيئًا، وأضاف أن هذه القيم يجب أن تكون قدوة لكل مسلم يسعى لتحقيق التقوى والرضا الإلهي، مؤكدًا: الزهد ليس مجرد ترك للمال، بل هو التركيز على العبادة والخوف من الله والابتعاد عن التعلق بمتاع الدنيا.

كمال الإخلاص لا يقدر بثمن

واختتم الشيخ حديثه بتأكيد أن كمال الإخلاص لا يقدر بثمن، وأن التعلم من سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو السبيل لتحقيق رضا الله، والابتعاد عن متاع الدنيا الزائل وشدد على أن هذه الدروس العملية في الإخلاص والزهد تظل مرجعًا لكل من يريد أن يعيش حياة قوامها التقوى والإيمان الصادق وتكون عبرة للجميع.

تم نسخ الرابط