فيلم الحفيد .. قدمه عبدالمنعم مدبولي بدلاً من عماد حمدي وكريمة مختار بدلاً من إحسان القلعاوي
تحل اليوم 17 مارس ذكرى العرض الأول لفيلم الحفيد، والذي احتوى على العديد من الكواليس والتبادل في الأدوار، وتعتبر قائمة ترشيحات فيلم الحفيد واحدة من أغرب المفارقات في تاريخ السينما المصرية، حيث لم يكن الفنان عبدالمنعم مدبولي هو الخيار الأول لتقديم شخصية حسين.
كواليس التحضير للفيلم
فقد وضع المخرج عاطف سالم في البداية اسم الفنان محمود مرسي كمرشح أول للدور، وبعد اعتذاره، اتجهت الأنظار فوراً نحو الفنان عماد حمدي وكان هذا الترشيح منطقياً جداً، نظرًا للنجاح الساحق الذي حققه عماد حمدي مع عاطف سالم قبل سنوات في فيلم أم العروسة، حيث برع في تقديم دور الأب المصري، وكان المخرج يميل لتكرار هذا النجاح في الحفيد الذي ينتمي لنفس النوعية من الدراما الأسرية.
استبدال عماد حمدي بـ عبدالمنعم مدبولي
إلا أن المخرج عاطف سالم، وبعد تفكير عميق، قرر التراجع عن اختيار عماد حمدي رغبةً منه في الهروب من فخ التكرار والمقارنة المباشرة مع فيلم أم العروسة، أراد عاطف سالم تقديم الأب بروح مختلفة تماماً، تجمع بين الكدح اليومي وبين خفة الظل التلقائية الكوميديا السوداء، وهو ما جعله يستقر في النهاية على عبدالمنعم مدبولي، هذا الاختيار كان ضربة معلم، إذ نجح مدبولي في تقديم لمحة إنسانية وكوميدية خاصة جداً تختلف عن وقار عماد حمدي، مما جعل الشخصية تخرج بهذا الشكل الأيقوني الذي ارتبط به الجمهور حتى يومنا هذا.
أيضاً من المفارقات التي لا يعرفها الكثيرون عن كواليس فيلم الحفيد، أن الفنانة القديرة إحسان القلعاوي كانت هي المرشحة الأولى والأساسية لتجسيد دور الأم زينب، وليست الفنانة كريمة مختار، وبالفعل عرض المخرج عاطف سالم الدور على إحسان القلعاوي، لكنها اعتذرت عنه في اللحظات الأخيرة بسبب رفضها ارتداء ملابس معينة قميص نوم في أحد المشاهد، وهو ما لم يتناسب مع قناعاتها الفنية.
مفاجأة كريمة مختار
هذا الاعتذار المفاجئ هو ما فتح الباب أمام الفنانة كريمة مختار لتقتنص الدور الذي غير مسار حياتها المهنية بالكامل، حيث استثمرت كريمة مختار هذه الفرصة لتقدم الشخصية بصدق وتلقائية مذهلة، لدرجة أن الجمهور والنقاد لم يتخيلوا أبداً أن هذا الدور كاد أن يذهب لممثلة أخرى، وأصبح الحفيد هو شهادة الميلاد الحقيقية لكريمة مختار في السينما المصرية بصفتها الأم الأيقونية.







