كيرستين دانست في مهرجان البحر الأحمر : حركة #MeToo غيرت صناعة السينما وجعلتها أكثر أمانا
قدمت الممثلة الأمريكية كيرستين دانست رؤية واضحة لتأثيرات حركة #MeToo، أو أنا أيضاً.. هاشتاج، على صناعة السينما، وذلك خلال مشاركتها في جلسة حوارية أقيمت ضمن فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.
بيئة أكثر أماناً
وتحدثت كيرستين عن التحولات التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية، خاصة فيما يتعلق ببيئة العمل وآليات التعامل مع النساء.
عند سؤالها عما إذا كانت الصناعة قد تغيرت منذ اندلاع الحركة، أكدت دانست أن الكثير من الأشخاص تم استبعادهم بالفعل، مشيرة إلى أنه لم يعد بوسع أي فرد الإفلات من الممارسات السلبية التي كانت تحدث سابقا، في ظل المراقبة المتزايدة داخل مواقع العمل. وأضافت: الجميع يراقب الآن، وبالتالي هي بيئة أكثر أمانا لنا جميعا.
دانست تتحدث عن مسيرتها
وأوضحت دانست أنها لم تتعرض خلال مسيرتها لأي تجارب سلبية مماثلة، قائلة: كنت محظوظة، فكان لدي دعم عائلي قوي وأم جيدة، لم أواجه مواقف مؤذية من هذا النوع، حيث كنت محمية للغاية.
وفي جلسة امتدت لساعة كاملة، عاد الحديث إلى واقع بيئة العمل في الصناعة، خاصة فيما يتعلق بالممثلات وأشارت دانست إلى أن كثيرا من الممثلات يجبرن على محاولة إرضاء المخرج، الذي يكون غالبا رجلا، وهو ما وصفته بأنه أمر سلبي بالنسبة للممثل.
وأضافت : تقبلت كثيرا من المواقف التي لم أستخدم فيها صوتي ولم أعبر عن رأيي الحقيقي، لأنني لم أكن قوية بما يكفي حينها وهذا جزء من النضج.
أبرز محطات مسيرتها الفنية
وتطرقت دانست إلى أبرز محطات مسيرتها الممتدة لأكثر من 35 عامًا، بدءًا من مشاركتها وهي في الحادية عشرة في فيلم مقابلة مع مصاص دماء، للمخرج نيل جوردان أمام توم كروز، قائلة: أتذكر أن الجميع عاملوني كأميرة صغيرة، وصولا إلى تصوير فيلم نظام الترفيه معطل، للمخرج روبن أوستلوند، والذي استمر خمسة أشهر هذا العام.
وأشادت دانست بطريقة عمل أوستلوند، موضحة: "كان يأخذ 20 لقطة كحد أدنى، وكان ذلك رائعا، فمجرد استراحة قصيرة في الحمام كانت أشبه بالجنة، وأضافت أن التجربة كانت مختلفة بالنسبة لها، لكنها مفعمة بالتحدي والإلهام.
وتحدثت الممثلة عن طرقها الخاصة في التعامل مع المشاهد الطويلة، موضحة أنها أحيانا تخفف الضغط بالتركيز الكامل على الممثل الآخر، حتى في رمشة عين أو حركة بسيطة، مؤكدة أن هذا الأسلوب يجعل الأداء أكثر صدقا.
أما عن تجربة التصوير في بودابست، فقالت: هناك شعور بالحرية، فالأمر أكثر تعقيدا ومتعة، حيث أشعر وكأنني أتحرر من ذاتي، فعندما يكون الممثل في المكان الصحيح داخل الفيلم، يبدو كل شيء أكثر واقعية من الواقع ذاته، وهذا هو الشعور الذي أحبه.
وتطرقت دانست إلى أثر العمل مع مخرجات منذ صغرها في تشكيل ذوقها الفني، موضحة أنها تعاونت مبكرا مع المخرجة جيليان أرمسترونج في فيلم نساء صغيرات، عام 1994، وقالت : تعرفت على مخرجات ولم يخطر ببالي أبدا أن ذلك ليس أمرا طبيعيا.
كما أشادت دانست بتقنية dream work التي يلجأ إليها بعض الممثلين لتعزيز أدائهم، وهي تعتمد على تدوين الممثل رسائل عن شخصيته قبل النوم، ثم تحليل تلك الرسائل صباحا مع مدرب التمثيل وأشارت إلى تعاونها المستمر مع مدربة التمثيل جريتا سيكات، موضحة أنها وزوجها الممثل جيسي بليمونز نفذوا هذه التقنية خلال تصوير فيلم The Power Of The Dog للمخرجة جين كامبيون.
وذكرت دانست أن ديريك سيانفرانس مخرج فيلم Roofman، إلى جانب المخرجة صوفيا كوبولا، يستخدمان التقنية ذاتها في عملهما مع الممثلين.
ومن ناحية أخرى أعربت دانست عن سعادتها بالحضور إلى المملكة العربية السعودية للمرة الأولى، مؤكدة: وصلت منتصف الليل، الآن هي الساعة الواحدة صباح تقريبا في لوس أنجلوس، لكنني تناولت قهوتي والآن مستعدة للانطلاق.






