مي القاضي تتحدث عن السلام النفسي والمشاعر السلبية

 مي القاضي
مي القاضي

حلت الاخصائية النفسية مي القاضي، ضيفة في ثاني حلقات برنامج Mini Talks، الذي تقدمه الإعلامية هند رضا، على آخر خبر TV، وتحدثت مي خلال اللقاء عن السلام النفسي والمشاعر السلبية وتقبل الآخر، والعديد من الأمور الأخرى.

وقالت مي القاضي في تصريح خاص : السلام النفسي لا يقتصر على شعور مؤقت بالراحة أو غياب المشاكل، بل هو معادلة دقيقة تجمع بين صفاء القلب وصفاء العقل، وهو ما يمكن أن يشكل مفتاحًا لحياة متوازنة ومستقرة نفسيًا وروحيًا.

 المشاعر السلبية

توضح مي القاضي أن السلام القلبي يبدأ بالتخلص من كل ما يثقل النفس من حقد أو غيرة أو كراهية، مستشهدة بقصة الصحابي الذي بشره النبي بأنه من أهل الجنة، والذي لاحظه أحد الشباب ولم يجد عليه أي عبادة استثنائية، لكن السر كان في قلبه الخالي من أي حزن أو غضب أو ضغينة تجاه الآخرين.

وترى مي أن قلب الإنسان السليم يجب أن يتحلى بثلاثة صفات رئيسية، أولها النقاء، بحيث يكون خاليًا من مشاعر الحسد والحقد، وثانيها التسامح، الذي يسمح للفرد بعدم حمل الضغينة حتى تجاه من أساء إليه، وثالثها التسليم والرضا بما كتبه الله، دون اعتراض أو تساؤل مستمر: لماذا تفعل بي هذا يا رب؟

شاهد الفيديو ..

التقبل والرضا

أما على صعيد العقل، فترى مي القاضي أن السلام النفسي يتحقق من خلال كبح التفكير السلبي الذي يقوض الهدوء الداخلي، وتشدد على أهمية وقف المقارنات مع الآخرين، وعدم قياس حياتنا أو رزقنا بما يمتلكه الآخرون، إذ أن ذلك يولد شعورًا بالإحباط والقلق.

وتضيف مي أن الإيمان بالقسمة العادلة يعد عنصرًا أساسيًا في تحقيق السلام العقلي، إذ يدرك الإنسان أن الرزق موزع بعدل بين الجميع، لكنه يختلف في شكله وطرق الحصول عليه، كما تشير إلى أن حالة التقبل والرضا التام بالحياة، بما فيها من تحديات وفرص، تجعل الإنسان أكثر هدوءًا وقدرة على المضي قدمًا دون إحباط أو توقف.

التوازن بين القلب والعقل

تشدد مي القاضي على أن التوازن النفسي لا يتحقق إلا عندما يتخلص القلب من المشاعر السلبية تجاه الآخرين، ويصل العقل إلى حالة من القبول والرضا بالمسار الحالي للحياة، بعيدًا عن صراعات المقارنة والغيرة، وبذلك يصبح الإنسان قادرًا على الارتقاء بنفسه داخليًا وروحيًا، ويعيش حياة أكثر هدوءًا واتزانًا، تجمع بين الطمأنينة الداخلية والعمل البنّاء في آن واحد.

تم نسخ الرابط