طلعت يوسف : نصف النهائي بين مصر والسنغال يحسم بالعقل لا بالأسماء

منتخب مصر - طلعت
منتخب مصر - طلعت يوسف

يرى طلعت يوسف، المدير الفني السابق للاتحاد السكندري، أن مواجهة مصر والسنغال اليوم في الدور نصف النهائي لبطولة كأس الأمم الإفريقية، لا تُقاس بالأسماء أو التاريخ، بقدر ما تُحسم بحسن إدارة المباراة والتعامل الذكي مع تفاصيلها الدقيقة، مؤكدًا أن مثل هذه المواجهات الكبرى تحتاج إلى عقلية هادئة وانضباط تكتيكي قبل أي شيء آخر.

وأكد  يوسف لـ  آخر خبر أن مباريات نصف النهائي في البطولات القارية تكون دائمًا خارج الحسابات التقليدية، موضحًا أن الحديث عن نجوم أو قيمة سوقية لا يصنع الفارق داخل الملعب ،مشيرا إلى  إلى أن المنتخب الذي يُحسن قراءة مجريات اللقاء ويتعامل مع كل مرحلة بتركيز هو الأقرب لحجز بطاقة التأهل.

وأضاف أن مصر والسنغال يمتلكان عناصر قوية وخبرات كبيرة، لكن الفيصل الحقيقي سيكون في كيفية إدارة الدقائق الصعبة، خاصة مع ارتفاع نسق اللعب والضغط الجماهيري.

التحولات السريعة كلمة السر في لعب السنغال

أوضح يوسف أن المنتخب السنغالي يعتمد بشكل أساسي على التحولات السريعة والكرات الطولية خلف الدفاع، مستغلًا القوة البدنية والسرعة في الخط الأمامي ، مشددا على أن مواجهة هذا الأسلوب تتطلب تنظيمًا دفاعيًا صارمًا، مع تقارب واضح بين الخطوط وعدم ترك مساحات خلف المدافعين.

وأشار إلى أن دور لاعبي الوسط سيكون محوريًا في هذه المباراة، من خلال التغطية المستمرة، خاصة على الأطراف، لمنع التفوق العددي للسنغال في المناطق الخطرة.

إجبار السنغال على اللعب العرضي

أكد المدير الفني السابق للاتحاد السكندري أن تقليل خطورة السنغال يبدأ بإجبارها على اللعب العرضي بدلًا من الاختراق في العمق، موضحا أن الكرات العرضية يمكن التعامل معها بشكل أفضل داخل منطقة الجزاء، في ظل امتلاك المنتخب الوطني مدافعين يجيدون التمركز والالتحام.

وأضاف أن غلق العمق الدفاعي سيجبر المنافس على تغيير أسلوبه، وهو ما يمنح المنتخب المصري أفضلية تكتيكية مع مرور الوقت.

وشدد طلعت يوسف على أن الانضباط الدفاعي سيكون مفتاح العبور إلى النهائي، مؤكدًا أن المباراة لا تحتاج إلى اندفاع هجومي مبكر. وأوضح أن الحفاظ على التوازن بين الدفاع والهجوم يمنح اللاعبين الثقة، ويُجنب الفريق الوقوع في أخطاء قد تكلفه الكثير أمام منافس سريع وخطير مثل السنغال.

وأشار إلى أن تقارب الخطوط، والمساندة المستمرة من لاعبي الوسط للأظهرة، سيقللان من خطورة الكرات المرتدة التي يعتمد عليها أسود التيرانجا.

استغلال المساحات والتحول المنظم

أوضح يوسف أن المنتخب الوطني يمتلك الأدوات اللازمة لإيذاء السنغال هجوميًا، بشرط حسن استغلال المساحات والتحول السريع المنظم عند امتلاك الكرة ،مضيفا  أن السرعة في نقل اللعب من الدفاع إلى الهجوم، دون تسرع، قادرة على خلق فرص حقيقية، خاصة مع تقدم دفاع السنغال في بعض الفترات.

وأكد أن بناء الهجمة بهدوء، والضغط في التوقيتات الصحيحة، سيمنح المنتخب أفضلية واضحة في وسط الملعب، وهو ما سينعكس على السيطرة على إيقاع اللقاء.

رسالة أخيرة قبل موقعة الحسم

  وأكد أن مباراة مصر والسنغال اليوم تحتاج إلى صبر وتركيز ذهني عالٍ، مشددًا على أن الفوز لن يأتي من كرة واحدة أو مجهود فردي، بل من عمل جماعي وانضباط تكتيكي حتى الدقيقة الأخيرة مضيفا   أن تجاوز هذه العقبة سيمنح اللاعبين دفعة معنوية هائلة قبل النهائي، مؤكدًا أن المنتخب الوطني قادر على العبور إذا التزم بالخطة وأدار المباراة بذكاء، لأن نصف النهائي الإفريقي لا يعترف إلا بمن يُحسن قراءة التفاصيل الصغيرة.

تم نسخ الرابط