حكيمي من شوارع مدريد إلى حلم التتويج الأفريقي مع المغرب
يحمل أشرف حكيمى قائد المغرب حلمًا خاصًا وهو الفوز بكأس الأمم الأفريقية 2025، مدفوعًا برغبة واضحة في قيادة أسود الأطلس، إلى لقب طال انتظاره، وسط دعم جماهيري كبير ومساندة عائلية كانت حاضرة في كل محطات رحلته.
بالنسبة لحكيمي، لا تمثل البطولة مجرد تحدٍ كروي جديد، بل امتدادًا لمسار طويل بدأ من شوارع مدريد، مرورًا بأكبر أندية أوروبا، وصولًا إلى الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي في واحدة من أهم النسخ القارية.
تحدي جديد
المنتخب المغربي نجح في حجز مكانه بين الكبار، وضرب موعدًا قويًا في النهائي أمام منتخب السنغال، معتمدًا على مجموعة من العناصر التي تمتلك الخبرة والشخصية، ويأتي في مقدمتها أشرف حكيمي، الذي أصبح أحد الأعمدة الأساسية للفريق، ووجوده داخل الملعب لا يقتصر على الجانب الدفاعي فقط، بل يمتد إلى أدوار هجومية مؤثرة، جعلته لاعبًا يصنع الفارق في المباريات الكبرى.
مسيرة مميزة
على الصعيد الفردي، يعيش حكيمي مرحلة مميزة في مسيرته، بعدما حقق معظم الألقاب الممكنة مع باريس سان جيرمان خلال الموسم الماضي، إلى جانب تتويجه بجائزة الكرة الذهبية الأفريقية، وهي إنجازات تعكس حجم التطور الذي وصل إليه لاعب لم يتجاوز السابعة والعشرين من عمره، فهذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سنوات من العمل والدعم الأسري المتواصل.
نشأة حكيمى
وُلد حكيمي في مدريد لأبوين مغربيين هاجرا بحثًا عن حياة أفضل، وعاش طفولته في بيئة بسيطة، فرضت عليه وعلى أسرته تحديات اقتصادية عديدة. ورغم تلك الظروف، تمسكت العائلة بهويتها المغربية، وكان للوالدين دور محوري في ترسيخ قيم الالتزام والاجتهاد داخل المنزل.
منذ خطواته الأولى مع الكرة، وجد أشرف دعمًا حقيقيًا من والده الذي تكفل بمشقة التنقل لمسافات طويلة من أجل تدريباته، ومن والدته التي وفرت له الاستقرار النفسي وشجعته على التمسك بأحلامه.
الترابط العائلى
هذا الترابط العائلي كان عاملًا حاسمًا في قرارات مصيرية، أبرزها اختيار تمثيل المنتخب المغربي بدلًا من إسبانيا، وهو القرار الذي فتح أمامه صفحة جديدة، culminated بتألقه في كأس العالم 2022، حين كان أحد أبطال الإنجاز التاريخي بوصول المغرب إلى نصف النهائي.
و يعود حكيمي الأن ليقود منتخب بلاده في بطولة قارية تقام على أرضه، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا، يتمثل في استكمال الرحلة وإهداء الجماهير المغربية لقبًا يعكس حجم التضحيات التي بُذلت خلف الكواليس، ويجسد قصة لاعب لم ينسَ جذوره، مهما بلغت قمم النجومية.








