ذكرى جميل راتب .. عمل شيال قبل التمثيل وفيلم أنا الشرق أول أعماله الفنية

جميل راتب
جميل راتب

تحل اليوم السبت، ذكرى رحيل الفنان القدير جميل راتب، الذي غادر دنيانا في 19 سبتمبر من عام 2018، بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود طويلة أثرى خلالها الفن العربي والسينما العالمية بأعمال خالدة وسيظل أحد أبرز قامات التمثيل في تاريخ الدراما السينمائية والتلفزيونية.

وصية أخيرة وتفاصيل اللحظات الأخيرة

حرص الفنان الراحل في أيامه الأخيرة على وضع خطوط واضحة لشكل وداعه الأخير حيث كشف مدير أعماله هاني التهامي عن الوصية الخاصة به والتي شدد فيها على عدم إقامة سرادق عزاء له على أن يتم الاكتفاء بصلاة الجنازة وتلقي الموالاة والمواساة في المقابر فقط تفضيلا منه للبساطة والهدوء في المشهد الأخير من حياته.

فلسفة خاصة حول النهاية ورحلة الرحيل

تحدث الراحل بوضوح وشجاعة عن مفهوم الموت خلال ظهوره التليفزيوني الأخير معبرا عن عدم خوفه من هذه اللحظة بل كان يراها بمثابة راحة له من المشاكل الصحية والحياتية التي عانى منها في سنواته الأخيرة بسبب آلام الظهر وهشاشة العظام. وتمنى راتب أن يمر هذا الانتقال بسلام ودون أوجاع صحية شديدة معربا عن اشتياقه الكبير لأفراد عائلته الراحلين ويقينه بأن الرحيل سيمكنه من اللقاء بهم مجددا.

مسيرة فنية استثنائية وبصمات خالدة

ترك جميل راتب أرشيفا ضخما يتجاوز 170 عملا تنوعت بين السينما والمسرح والتليفزيون وقدم شخصيات تناقضت في تفاصيلها وأظهرت براعته المذهلة في التجسيد ومن أبرزها :

جدية ومبادئ الجد أبو الفضل جاد الله عويس في مسلسل يوميات ونيس والذي مثل الحكمة والاتزان. قسوة ودهاء تجار المخدرات في شخصية سليم البهظ بفيلم الكيف والتي حفرت اسمه في ذاكرة المشاهدين. وبرغن رفض جميل راتب لدور البهظ في البداية في البداية واعتذاره عن فيلم الكيف إلا أنه حقق به نجاحاً منقطع النظير عند تقديمه. هذا غير مشاركات تليفزيونية بارزة في مسلسلات فارس بلا جواد ووجه القمر وحارة اليهود وبالحجم العائلي. أعمال سينمائية شائقة مثل ليلة البيبي دول وعفاريت الأسفلت وتيمور وشفيقة وجنيات البحر.

عمل جميل راتب فى مهن كثيرة قبل شهرته، منها شيال فى سوق الخضار، وكومبارس في بعض الأعمال التليفزيونية، ومترجم، ومساعد مخرج، الا أن أول ظهور سينمائى له كان عام 1946 فى فيلم أنا الشرق، مع الممثلة الفرنسية كلود جودار، ثم عاد إلى فرنسا، وعمل مع النجم العالمى أنطوني كوين كمساعد مخرج فى عرض مسرحي

بقاء رغم الرحيل

رحل جميل راتب بجسده لكنه استقر في قلوب محبيه وعشاق الفن الراقي بعدما قدم نموذجا للالتزام الفني والإنساني وسيظل اسمه محفورا بحروف من نور في ذاكرة الإبداع العربي.

تم نسخ الرابط