إبراهيم سعفان .. لقب بـ المحامي الفصيح وفقد 4 من أبنائه في عام واحد
تحل اليوم الـ 14 سبتمبر، ذكرى رحيل واحد من أبرز قمم الكوميديا في تاريخ الفن المصري والعربي، الفنان القدير إبراهيم سعفان، الذي رحل عن عالمنا في عام 1982 عن عمر يناهز 58 عاماً، ورغم أنه لم يحظ بدور البطولة المطلقة طوال مشواره الفني، إلا أنه استطاع بخفة دمه وتلقائيته المطلقة أن يحفر اسمه بحروف من نور في أذهان وقلوب الجماهير.
نشأة بين الكتاتيب وجدران الأزهر الشريف
ولد إبراهيم سعفان بمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية عام 1924، وبناءً على رغبة والده، اتجه في بداياته للدراسة الأكاديمية الدينية حيث التحق بكلية الشريعة جامعة الأزهر وتخرج فيها.
وأثناء دراسته بالمعهد الديني، كان يمارس شغفه بالتمثيل والإخراج على مسرح المعهد، وهو ما أثار حفيظة نظرائه زملائه في البداية، ولكنه استطاع بإصراره إقناعهم بأن الفن رسالة سامية. كما زامل خلال تلك الفترة الزعيم الجزائري الراحل هواري بومدين.
المحامي الفصيح وعشقه الخالد للمسرح
عقب تخرجه وعمله لفترة كمدرس للغة العربية، قرر سعفان صقل موهبته الفطرية بالالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، لينضم بعدها إلى فرقة نجيب الريحاني المسرحية ويظل عضواً وفياً بها حتى آخر يوم في حياته.
كان يعتبر المسرح بيته الأول والركيزة الأساسية لنجاح أي فنان، وقدم عبر خشباته العديد من العروض الخالدة مثل الدبور، وسنة مع الشغل اللذيذ، ومزيكا، أما في السينما والدراما، فقد برع بتقديم شخصية المحامي، وصنفه النقاد ضمن أفضل 10 ممثلين جسدوا تلك الشخصية بأداء بليغ لُقب على إثره بـ المحامي الفصيح.
مأساة إنسانية بفقدان أربعة أبناء
ورغم البسمة والصخب الضاحك الذي كان يزرعه الراحل أمام الكاميرات، إلا أنه عاش مأساة إنسانية قاسية خلف الكواليس؛ إذ فجع بفقدان 4 من أبنائه، ثلاثة أولاد وفتاة خلال عام واحد فقط إثر إصابتهم بالجفاف، ومع ذلك، استقبل القضاء والقدر بصبر ورضا، وأطلق اسم رضا على مولودته التالية، قبل أن يرزقه الله بأربعة أبناء آخرين، كان من بينهم نجله محمد عازف القانون الشهير بدار الأوبرا المصرية.
رحيل مفاجئ في غربة العمل
جمعت سعفان صداقات وطيدة وعميقة داخل الوسط الفني مع كبار النجوم أمثال فريد شوقي، وسيد زيان، ومظهر أبو النجا. واستمر عطاؤه الفني بلا انقطاع حتى لحظاته الأخيرة؛ إذ توفي إثر إصابته بأزمة قلبية حادة في 14 سبتمبر عام 1982 في إمارة عجمان بالإمارات العربية المتحدة أثناء تصوير أحد مشاهده، ليرحل بجسده وتظل أعماله الكوميدية الراقية حاضرة وشاهدة على عبقريته.









