ليه بنخاف نقول لأ؟ .. الخوف من زعل الآخرين قد يحول الموافقة إلى ضغط نفسي

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يواجه كثير من الأشخاص صعوبة في قول كلمة لأ، رغم عدم رغبتهم في الموافقة على بعض الطلبات، بسبب الخوف من زعل الآخرين أو التأثير على العلاقات، لتتحول الموافقة المستمرة مع الوقت إلى وسيلة لإرضاء المحيطين على حساب الراحة الشخصية والاحتياجات الخاصة.

الخوف من زعل الآخرين وراء الموافقة المستمرة

يرتبط رفض طلبات الآخرين لدى البعض بمشاعر سلبية مثل الأنانية أو الشعور بالذنب، خاصة عندما يكون الشخص المقابل قريبًا أو عزيزًا، وهو ما يدفعهم إلى قول آه حتى في المواقف التي يرغبون فيها بالرفض.

وقد يبدو الأمر في البداية وكأنه محاولة للحفاظ على العلاقات وتجنب الخلافات، لكن الاستمرار في الموافقة رغم عدم الرغبة قد يؤدي إلى تراكم الضغوط والشعور بالاستنزاف، خصوصًا عندما تتحول موافقة الشخص إلى أمر متوقع من المحيطين به.

لأ لا تعني الأنانية

يخلط البعض بين وضع الحدود الشخصية وبين الأنانية، رغم وجود فرق واضح بينهما، فرفض طلب معين لا يعني بالضرورة عدم الاهتمام بالآخرين أو عدم الرغبة في مساعدتهم.

وفي كثير من الحالات، تكون كلمة لأ تعبيرًا عن إدراك الشخص لحدود وقته وطاقته وقدرته على القيام بما يُطلب منه، خاصة أن المساعدة لا يفترض أن تكون على حساب الراحة أو الاحتياجات الشخصية.

وتشير موضوعات التوعية النفسية المتعلقة بالقدرة على الرفض إلى أهمية بناء حدود صحية في العلاقات، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يميلون إلى إرضاء الآخرين والموافقة المستمرة على طلباتهم.

العلاقات الصحية لا تقوم على الموافقة الدائمة

لا يعني رفض طلب معين انتهاء المحبة أو الاهتمام بالشخص الآخر، فالعلاقات الصحية تسمح بوجود اختلاف في الاحتياجات والقدرة على تقديم المساعدة من موقف إلى آخر.

كما أن الشخص ليس مطالبًا دائمًا بتقديم تبريرات طويلة حتى يصبح رفضه مقبولًا، إذ يمكن التعبير عن الاعتذار ببساطة من خلال عبارات مثل : مش هقدر، مش مناسب ليا، أو محتاج أعتذر المرة دي.

الموافقة خوفًا من الرفض قد تبعد الشخص عن نفسه

مع تكرار قول آه رغم الرغبة في الرفض، قد يصبح الشخص أكثر انشغالًا بإرضاء الآخرين والحفاظ على الصورة التي يرغبون في رؤيته بها، بدلًا من معرفة ما يناسبه هو بالفعل.

ومع الوقت، يمكن أن يتحول الخوف من خسارة الآخرين إلى سبب للتنازل المستمر عن الاحتياجات الشخصية، لتصبح كلمة لأ نفسها مصدرًا للقلق، حتى عندما يكون الرفض هو الاختيار الأكثر راحة.

تم نسخ الرابط