في الصيف لازم نحب .. قدمه سمير غانم وشاركت فيه لبلبة بالصدفة
تحل اليوم 19 أغسطس، ذكرى العرض الأول لفيلم في الصيف لازم نحب، الذي انطلق في دور العرض عام 1974، أنتجته الفنانة ماجدة الخطيب، وراهنت فيه على المخرج محمد عبدالعزيز في أُولى خطواته الكبرى، ليكون الفيلم بوابة عبوره نحو عالم الكوميديا السينمائية، ومحطة جمعت نخبة من ألمع نجوم الشاشة مثل صلاح ذو الفقار ونور الشريف وسمير غانم ولبلبة ومديحة كامل وعبدالمنعم مدبولي وسعيد صالح وتوفيق الدقن وسمير صبري.
فكرة جريئة ورحلة علاجية على الشاطئ
حمل الفيلم فكرة جريئة بمقاييس زمانه مستوحاة من نظريات الدمج النفسي، حيث تدور الأحداث حول الدكتور نبيل الذي يقرر اصطحاب أربعة من نزلاء مستشفى الأمراض العصبية في رحلة إلى الإسكندرية، لإيمانه بأن العلاج الحقيقي يتجسد في الاختلاط بالناس والتجربة العاطفية. وفي الطريق يتقاطع طريقهم مع عبدالحفيظ وبناته على شاطئ العجمي، لتنشأ بينهم معارف وتفاصيل كوميدية داخل الفندق، ورغم التحديات والمتاعب التي واجهتهم عقب انتشاره خبر أنهم مجانين، ينجح الطبيب في نهاية المطاف في إعادة تأهيلهم وإعادتهم إلى حالتهم الطبيعية.
أرقام الإنتاج ودعوة أم غيرت مجرى الأحداث
تكلف إنتاج الفيلم نحو 25 ألف جنيه مصري، وحقق إيرادات بلغت 18139 جنيها خلال ستة أسابيع من عرضه في سينما مترو بالقاهرة.
سمير غانم ومشاركة بدعوة أمه
وعلى صعيد الكواليس، ارتبط الفيلم بذكرى عزيزة للنجم الراحل سمير غانم، إذ كشف في لقاء تليفزيوني أنه كان يشعر بالضيق في بداياته لقلة العمل، فطلب من والدته أن تدعو له بأن يصبح ممثلاً كبيرًا، وفي اليوم التالي مباشرة لتلك الدعوة، تلقى طلبًا لتصوير فيلمين متتاليين كان من بينهما فيلم في الصيف لازم نحب، ليكون انطلاقة فارقة في مسيرته.
صدفة وراء اختيار لبلبة للبطولة
وجاء تقديم لبلبة بطولة الفيلم بالصدفة، حيث اعتذرت الفنانة المرشحة للبطولة عن الفيلم بسبب الدور، حيث اشترطت عدم ارتداء قميص نوم أو أداء مشاهد جريئة، ليتوجه المخرج محمد عبدالعزيز من منزلها مباشرة مع المنتجة ماجدة الخطيب إلى منزل لبلبة واختيارها بدلاً منها.
موقف الرقابة والنقد الفني
مر الفيلم من أجهزة الرقابة دون أزمات، حيث تعاملت معه كعمل ترفيهي موجه للموسم الصيفي، وعلى الجانب النقدي، رأى بعض المحللين أن السيناريو جنح نحو الكوميديا الخفيفة واختزل المرض النفسي في إفيهات ومصادفات، مع تقديم الحب كحل لكل الأزمات، ورغم هذه المآخذ، يظل العمل وثيقة سينمائية تعكس طريقة تناول السينما المصرية لمفاهيم العلاج النفسي والحب في فترة السبعينيات، وتظل مشاهد عبدالمنعم مدبولي وسمير غانم علامة كوميدية بارزة في تاريخ الفيلم.









