هدى سلطان .. مايوه تسبب في خلاف بينها وبين وحش الشاشة
تحل اليوم 15 أغسطس، ذكرى ميلاد الفنانة القديرة هدى سلطان، إحدى أبرز قمم الفن المصري التي تركت بصمة استثنائية في السينما والدراما والمسرح والغناء، لم يكن التمثيل حلماً لها في البداية، بل كانت طفلة تعشق الغناء.
من طنطا إلى القاهرة وبداية الشغف
وبدأت رحلتها الفنية بتقليد أغاني كوكب الشرق أم كلثوم مع الفرق الموسيقية المتجولة بين قرى ومناطق طنطا، وفي إحدى الحفلات، أذهلت الجمهور بأداء أغنية غُلبت أصالح في روحي، ليحثها عمدة القرية حينها على الانتقال إلى القاهرة لصقل موهبتها الفنية.
الانطلاقة السينمائية واستقلال اللون الغنائي
بالفعل، انتقلت هدى إلى العاصمة وواصلت تقديم أغانٍ لأم كلثوم حتى تم اعتمادها في الإذاعة المصرية. وجاءت نقطة التحول عندما كان المخرج نيازي مصطفى يبحث عن مطربة ممثلة لفيلم ست الحسن عام 1950، فاختارها لتخوض تجربة التمثيل لأول مرة. وتوالت نجاحاتها الغنائية، وكان أبرزها أغنية إن كنت ناسي أفكرك من ألحان رياض السنباطي في فيلم جعلوني مجرماً، وهي الأغنية التي شردت بها بعيدًا عن عباءة تقليد أم كلثوم لتصنع لونها الغنائي الخاص.
شرارة الحب والشراكة مع فريد شوقي
شهد كواليس فيلم ست الحسن انطلاق قصة الحب الشهيرة بينها وبين وحش الشاشة فريد شوقي. بدأت الشرارة بمشهد مفاجئ جمع بينهما وتخللته مغازلة وقبلة أثارت غضبها، لتتفاجأ في اليوم التالي برسالة غرامية في غرفتها. ورغم المقابلة الحادة التي استقبلته بها، أعلن فريد رغبته الصريحة في الزواج منها، ليثمر هذا الزواج عن تأسيس شركة إنتاج قدمت أعمالاً سينمائية خالدة، وتشاركا معاً في بطولة نحو عشرين فيلماً.
موقف المايوه وغيرة وحش الشاشة
لم تخلُ حياتهما الزوجية من المواقف العاصفة؛ فخلال تصوير أحد الأفلام بالإسكندرية، اقنع المخرج هدى سلطان بالظهور ببدلة البحر. وعندما علم فريد شوقي بالأمر، انطلق بسيارته من القاهرة إلى الإسكندرية غاضباً، ودارت مشادة حادة بينه وبين المخرج والمنتج، انتهت بتعديل المشهد لتظهر بلوزة وبنطال بدلاً من بدلة البحر.
رحلة تركيا ونهاية قصة الحب
وبعد نكسة يونيو، سافر فريد شوقي إلى تركيا محققاً نجاحات واسعة. ومع تزايد الشائعات وسفره المستقل، لحقت به هدى سلطان لتجده محاطاً بالمعجبات، وعندما رفض العودة معها إلى مصر، أصرت على الانفصال، لتنتهي قصة حبهما الشهيرة بعد زواج دام خمسة عشر عاماً، مخلدة اسمها كأيقونة شجاعة وفنانة شاملة في تاريخ الفن العربي.









