آيس كريم في جليم .. قدم عمرو دياب خلاله قصة حياته قبل الشهرة

عمرو دياب
عمرو دياب

تحل اليوم 13 أغسطس، ذكرى العرض الأول لفيلم آيس كريم في جليم، الذي قدمه المخرج خيري بشارة عام 1992، في تجربة مختلفة جمعت بين السينما والموسيقى وروح الشباب، وجعلت من العمل واحدًا من أبرز الأفلام التي عبرت عن ملامح جيل التسعينيات، وتناول العمل جزء من حياة الهضبة قبل الشهرة، والعقبات التي واجهته في بداية مشواره.

ولم يكن الفيلم مجرد تجربة سينمائية للنجم عمرو دياب، الذي خاض من خلاله أولى تجاربه في البطولة، بل شهد أيضًا عددًا من البدايات والكواليس اللافتة، من بينها الظهور السينمائي الأول لـ عزت أبو عوف فيكا كان التجربة السينمائية الثانية للهضبة بعد فيلم العفاريت.

خيري بشارة يستمع للشباب

جاءت فكرة الفيلم من رغبة خيري بشارة في الاقتراب من عالم الشباب والتعرف على أحلامهم وطريقة رؤيتهم للحياة في بداية التسعينيات، بالتزامن مع التغيرات التي بدأت تظهر في المجتمع المصري، ومنها انتشار بعض مظاهر الحياة الغربية ومطاعم الوجبات السريعة.
وكان للشباب تأثير واضح على اختيارات صناع الفيلم، إذ جاء اختيار عمرو دياب لبطولة العمل متأثرًا بشعبيته الكبيرة بين الجمهور في ذلك الوقت، بينما وقع الاختيار على سيمون بعد إعجاب ابنة المخرج بها.
ولم تتوقف الرؤية الشبابية عند اختيار الأبطال، إذ شاركت ابنة خيري بشارة في تصور ديكور سكن سيف، من خلال رسم اسكتش ملون للجراج الذي يعيش فيه البطل، ليظهر المكان بألوان وإضاءة مستوحاة من أجواء نيويورك، وهو ما نفذه منسق المناظر زكي شريف في أولى تجاربه.

السيناريو مر بثلاث محاولات

من أبرز كواليس الفيلم أن السيناريست والشاعر مدحت العدل لم يكن من المفترض أن يكتب السيناريو كاملًا، حيث بدأ مشاركته من خلال كتابة الأغاني فقط.
وبعد ذلك كتب العدل 10 مشاهد استعراضية وعرضها على خيري بشارة ومدير التصوير طارق التلمساني، فأعجبا بأسلوبه وطلبا منه استكمال كتابة الحوار والسيناريو.
وجاءت هذه الخطوة بعد ثلاث محاولات سابقة لكتابة سيناريو الفيلم على يد كتاب ينتمون إلى أجيال مختلفة، قبل أن يجد خيري بشارة في أسلوب مدحت العدل اللغة الأقرب إلى عالم الشباب الذي أراد التعبير عنه.

السباحة في الضوء

اعتمد الفيلم على أسلوب بصري مختلف، وكان من أبرز المصطلحات التي ارتبطت بتصويره مفهوم السباحة في الضوء، وهو الأسلوب الذي اعتمد عليه طارق التلمساني في توظيف الإضاءة بما يتناسب مع حالة الفيلم وعالمه الشبابي.
كما حرص خيري بشارة على وضع بصمته الخاصة في تترات النهاية، فظهر اسمه تحت توصيف استثنائي هو: التركيبة الغنائية والدرامية والأسلوبية والإخراج.

رحلة سيف من الإسكندرية إلى القاهرة

تدور الأحداث حول سيف، الشاب السكندري الفقير الذي ينتقل إلى القاهرة بحثًا عن فرصة لتحقيق حلمه في الغناء. وخلال رحلته يعمل في توزيع شرائط الكاسيت، ويمر بأزمات تقوده إلى السجن، قبل أن يلتقي بالشاعر نور، الذي جسده أشرف عبد الباقي، والملحن عم زرياب الذي قدمه علي حسنين.
وتتطور الأحداث مع سعي الثلاثي إلى تقديم موسيقاهم في الساحات، وصولًا إلى تكوين فرقة 9 الغنائية.

تم نسخ الرابط