أمريكا شيكا بيكا .. رفضه أحمد زكي وعمرو دياب ليصبح أولى بطولات محمد فؤاد
تحل اليوم 2 أغسطس، ذكرى العرض الأول لفيلم أمريكا شيكا بيكا، أحد أشهر أفلام التسعينيات التي جمعت بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، ونجح عند طرحه في تحقيق حضور جماهيري كبير، كما شكل نقطة تحول مهمة في المسيرة الفنية للفنان محمد فؤاد، الذي خاض من خلاله أولى تجاربه في البطولة السينمائية، لكن المفارقة أن فؤاد لم يكن المرشح الأول للعمل، إذ سبقته أسماء كبيرة قبل أن تستقر البطولة عليه في النهاية.
بداية المشروع واختيار أحمد زكي
مع انطلاق التحضيرات للفيلم، كان الكاتب مدحت العدل يرى أن الفنان الراحل أحمد زكي هو الأنسب لتجسيد شخصية أحمد المنسي، الشاب المكافح الذي يسعى وراء الحلم الأمريكي معتقدًا أن السفر إلى الولايات المتحدة سيغير حياته بالكامل، قبل أن يكتشف أن الواقع مختلف عما كان يتخيله.
وعُرض السيناريو على أحمد زكي بالفعل، لكنه اعتذر عن المشاركة في العمل بعدما علم أن أحداثه تعتمد على البطولة الجماعية، وأن هناك أكثر من شخصية رئيسية داخل السياق الدرامي، ليخرج من حسابات صناع الفيلم رغم الحماس المبدئي للفكرة.
عمرو دياب المرشح الثاني
بعد اعتذار أحمد زكي، بدأ البحث عن بديل مناسب، وكان الفنان عمرو دياب من أبرز الأسماء المطروحة، خاصة بعد النجاح الذي حققه مع الكاتب مدحت العدل والمخرج خيري بشارة في فيلم آيس كريم في جليم.
ورغم أن التعاون بدا قريبًا من التحقق، فإن المشروع لم يكتمل بين الطرفين، لتعود رحلة البحث من جديد عن بطل يستطيع تقديم شخصية أحمد المنسي بالشكل الذي يطمح إليه صناع الفيلم.
صدفة صنعت بطلاً جديدًا
جاء الحل بشكل غير متوقع خلال جلسة جمعت الكاتب مدحت العدل بالمخرج خيري بشارة لمناقشة تفاصيل العمل. وخلال اللقاء صادف وجود الفنان محمد فؤاد في المكان نفسه، فتوجه لإلقاء التحية عليهما.
وبمجرد أن شاهده خيري بشارة، شعر أنه وجد الشخصية التي كان يبحث عنها، إذ رأى في ملامحه وحضوره ما يتناسب مع طبيعة أحمد المنسي، الشاب البسيط الطموح الذي يحلم بمستقبل أفضل. ومن هنا بدأت فكرة ترشيحه للبطولة، قبل أن يتحول الأمر إلى قرار نهائي.
نجاح جماهيري وانطلاقة تمثيلية
عند عرض الفيلم حقق نجاحًا ملحوظًا، واستطاع محمد فؤاد أن يثبت حضوره كممثل إلى جانب نجوميته الغنائية، ليصبح أمريكا شيكا بيكا بوابة دخوله إلى عالم السينما.
وشارك في بطولة الفيلم نخبة من الفنانين، من بينهم شويكار ونهلة سلامة وأحمد عقل ومحمد لطفي والشحات مبروك وعماد رشاد وسامي العدل، بينما حمل توقيع المخرج خيري بشارة.
وبعد مرور سنوات طويلة على عرضه الأول، ما زال أمريكا شيكا بيكا حاضرًا في ذاكرة الجمهور، ليس فقط بسبب نجاحه الجماهيري، ولكن أيضًا بسبب القصة المثيرة وراء اختيار بطله، بعدما اعتذر عن الدور كل من أحمد زكي وعمرو دياب، ليصبح الفيلم نقطة الانطلاق الحقيقية لمحمد فؤاد على الشاشة الكبيرة.








