ميرفت أبو عوف تكشف سر اعتذارها عن التدريس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة
كشفت الدكتورة ميرفت أبو عوف، عميدة كلية الإعلام بجامعة ESLSCA، عن الأسباب الحقيقية وراء قرارها ترك التدريس في الجامعة الأمريكية بالقاهرة AUC، مؤكدة أن القرار كان من أصعب القرارات في حياتها المهنية، بعدما امتدت علاقتها بالجامعة لأكثر من ثلاثة عقود.
قرار لم يكن سهلًا
وخلال حديثها، أوضحت ميرفت أبو عوف أنها تخرجت في الجامعة الأمريكية عام 1988، ثم واصلت مسيرتها الأكاديمية بالحصول على الدراسات العليا، مشيرة إلى أن ارتباطها بالمكان لم يكن مجرد وظيفة، بل رحلة طويلة امتدت منذ سنوات الدراسة وحتى العمل في التدريس والإدارة.
وأكدت أن مغادرة الجامعة كانت خطوة صعبة للغاية، قائلة إن كثيرين لم يصدقوا قرارها، حتى إنها كانت تتوقع أن تندم عليه في أي لحظة، إلا أن ذلك لم يحدث.
خلافات حول مصلحة الطلاب
وأشارت إلى أن السبب الرئيسي وراء رحيلها كان وجود تحديات متكررة تتعلق بالطلاب، موضحة أنها كانت ترى بعض المشكلات التي تحتاج إلى تدخل جاد، لكنها شعرت بأن الأمور لم تكن تُؤخذ بالجدية الكافية.
وأضافت أنها لجأت إلى جميع المستويات الإدارية داخل الجامعة، بداية من العميدة وحتى رئيسة الجامعة، إلا أنها لم تجد الاستجابة التي كانت تأملها، الأمر الذي جعلها تشعر بالعجز تجاه الطلاب.
وقالت إنها لم تستطع الاستمرار وهي تشعر بالذنب لعدم قدرتها على تقديم ما تراه مناسبًا لهم، مؤكدة أن اختلاف وجهات النظر أمر طبيعي، لكنها كانت ترفض أن ينعكس ذلك سلبًا على مصلحة الطلاب.
التعليم تغيّر بالكامل
وتحدثت ميرفت أبو عوف عن التغير الكبير الذي طرأ على العملية التعليمية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن الطلاب اليوم يختلفون تمامًا عن الأجيال السابقة، خاصة مع الانتشار الواسع للتكنولوجيا وأدوات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أن التحدي الحقيقي لم يعد في وصول الطالب إلى المعلومة، بل في تحويلها إلى معرفة حقيقية يمكنه استخدامها وتحليلها.
وأضافت أن الجيل الحالي يستطيع الوصول لأي معلومة في ثوانٍ، لكن الأهم هو فهمها، وربطها بسياقها الصحيح، والقدرة على توظيفها في الحياة العملية، وهو ما يجب أن تركز عليه الجامعات.
لماذا اختارت ESLSCA؟
وأكدت ميرفت أبو عوف أن انتقالها إلى جامعة ESLSCA جاء في توقيت اعتبرته إشارة من الله، مشيرة إلى أنها وجدت هناك مساحة أكبر لتحقيق رؤيتها في تطوير التعليم.
وأوضحت أن الجامعة تهتم بشكل واضح بتأهيل الطلاب لسوق العمل من خلال التدريب العملي وبرامج Internships، والعمل على تزويدهم بالمهارات التي يحتاجها سوق العمل قبل التخرج.
وفي الوقت نفسه، حرصت على توجيه الشكر إلى الجامعة الأمريكية، مؤكدة أن كل ما وصلت إليه في مسيرتها المهنية يعود إلى الخبرات التي اكتسبتها داخلها، سواء خلال سنوات الدراسة أو التدريس أو العمل الإداري، مشيرة إلى أنها ستظل ممتنة لكل ما تعلمته هناك، رغم قرارها بالرحيل.








