حصة الموسيقى الحلقة التاسعة .. ألبوم سمعوني أخطر اختبار في مسيرة محمد حماقي

محمد حماقي
محمد حماقي

في حلقة جديدة من برنامج حصة الموسيقى، يحلل الناقد الموسيقي مصطفى حمدي، ألبوم سمعوني للمطرب محمد حماقي.

وأكد مصطفى حمدي، أن ألبوم حماقي الجديد سمعوني، يمثل أحد أصعب الاختبارات التي مر بها في مسيرته الفنية الممتدة لأكثر من عشرين عاماً، لا سيما في ظل التغيرات الحادة التي شهدها المشهد الموسيقي وصعود أجيال المهرجانات والراب والتراب.

وأوضح حمدي، في حلقة تحليلية مطولة من برنامجه الرقمي حصة الموسيقى، أن محاولات حماقي السابقة لمواكبة الموجة بأغنيات منفردة تميل للون الشعبي لم تكن الوسيلة المثلى للنجاة، معقباً : أحياناً ركوب الموجة ليس أفضل وسيلة، بل إن مقاومتها والتمسك بالهوية هو الطريق الصحيح للنجاح.

ألبوم غنائي متكامل

ووصف حماقي بأنه من المطربين القلائل الذين يمتلكون القدرة على صناعة ألبوم غنائي متكامل، مشيراً إلى أن تقديم 18 أغنية يعد رقماً كبيراً ومخاطرة بمقاييس الصناعة الحالية، لكن النتيجة جاءت لصالح حماقي الذي عاد إلى منطقته الآمنة التي تعبر عن هويته.

أربع شخصيات موسيقية والشجن بطلاً

وفكك حمدي البنية الموسيقية للألبوم، مؤكداً أنه لا يسير في اتجاه لون واحد أو اثنين، بل يقدم أربع شخصيات موسيقية مختلفة لـ حماقي هم :

الشخصية اللاتينية والفلامنكو: وظهرت في أغنيات : قالوا عني إيه، مشيتي، خلينا، وسيبه يا قلبي.

الشخصية الشرقية الطربية : التي تعتمد المقامات الكلاسيكية في أغنيات توبة، بلغني، عمرنا ما نسينا، وحبيتك بحياتي، شخصية المقسوم الراقص : بمزيجه الشعبي واليوناني في أنا تمام، ونقاوة عيني.

الشخصية المتطورة : المعتمدة على مزج الهاوس والفانك والـ EDM والراي والمغربي والنوبي في (سمعوني، أيام، بيقولولك إيه، بتسألوني ليه، يعني إيه، وبحرية.

البطل الحقيقي لألبوم حماقي

وفجر حمدي مفاجأة نقدية مشيراً إلى أنه على الرغم من طرح سمعوني كألبوم صيفي مليء بالإيقاعات الراقصة، إلا أن البطل الحقيقي للألبوم هو الشجن الفراق، الحنين، والندم، حيث تذهب ثلثا الأغنيات في هذا الاتجاه، وهو ما أظهر نضج صوت حماقي وإحساسه وسيطرته على الجملة الغنائية. كما وصف العمل بأنه ألبوم الأسئلة، نظراً لكثرة التساؤلات في عناوين الأغنيات ومتونها حول الغياب والعلاقات المنتهية.

تقييم الألبوم

واختتم الناقد مصطفى حمدي تحليله بمنح ألبوم سمعوني، تقييم 8 من 10، واصفاً إياه بأنه واحد من أفضل ألبومات العام، نظراً لنجاح هذا الكم الكبير من الأغنيات وتفاعل الجمهور معها، مشدداً على أن تجربة حماقي أثبتت أن التمسك بالهوية وتقديم "بوفيه موسيقي" مدروس يتفوق على التجريب غير المحسوب.

تم نسخ الرابط