نظيم شعراوي .. لقب بـ قاضي الفن وقدم آخر أدواره قعيدًا

 نظيم شعراوي
نظيم شعراوي

تحل اليوم 30 يونيو، ذكرى رحيل الفنان القدير نظيم شعراوي، أحد أبرز نجوم الأدوار الجادة في السينما والمسرح والتليفزيون المصري، والذي استطاع على مدار مشواره الفني الطويل أن يترك بصمة خاصة في أذهان الجمهور بفضل حضوره المهيب وصوته القوي وملامحه التي منحت شخصياته مصداقية كبيرة، حتى أطلق عليه الجمهور لقب قاضي الفن.

قاضي الفن

اشتهر نظيم شعراوي بتجسيد الشخصيات صاحبة المناصب الرفيعة والنفوذ، فقدم أدوار القاضي والوزير ورجل المخابرات واللواء ورئيس المباحث ومدير الأمن، كما برع في تقديم شخصيات زعماء العصابات، وساعدته هيئته الوقورة وأداؤه المتزن على إقناع الجمهور بكل شخصية جسدها، ليصبح واحدًا من أكثر الفنانين ارتباطًا بهذه النوعية من الأدوار.

أشهر أدواره

ويظل دوره كقاضٍ في مسرحية شاهد ما شافش حاجة أمام الزعيم عادل إمام من أشهر أدواره على الإطلاق، حيث قدم الشخصية بجدية شديدة امتزجت بخفة ظل تلقائية جعلت المشاهدين يتذكرونها حتى اليوم. وكرر تقديم شخصية القاضي لاحقًا في فيلم سر امرأة والمسلسل الإذاعي القصاص.

شخصيات رفيعة لا تُنسى

خلال مسيرته الفنية قدم نظيم شعراوي العديد من الأدوار المهمة، فظهر في شخصية الوزير بفيلم الواد محروس بتاع الوزير، كما جسد مدير مباحث أمن الدولة في فيلم زوجة رجل مهم، ورئيس المخابرات في فيلم ليلة القبض على بكيزة وزغلول.

كما قدم شخصية رئيس النيابة في فيلم الدموع الساخنة، وضابط الشرطة في فيلم ربع دستة أشرار، وضابط المخابرات المصرية في فيلم جريمة في الحي الهادي، ورئيس المباحث الجنائية في فيلم بطل للنهاية، ومدير الأمن في الفيلم الشهير اللص والكلاب المأخوذ عن رواية الأديب نجيب محفوظ، إضافة إلى شخصية قائد الدفاع المدني في فيلم بين السماء والأرض.

حضوره على الشاشة الصغيرة

شارك الفنان الراحل في عدد من الأعمال التليفزيونية الناجحة، من بينها الأيام وسبع صنايع وإنها مجنونة مجنونة، وظل حاضرًا على الشاشة حتى عام 2000 عندما قدم آخر أدواره في مسلسل الرجل الآخر أمام نور الشريف.

وجسد خلال العمل شخصية رجل مقعد يجلس على كرسي متحرك، لكن ما لم يكن يعرفه كثيرون أن حالته في المسلسل كانت انعكاسًا لوضعه الصحي الحقيقي في تلك الفترة، بعدما أقعده المرض وأصبح غير قادر على الحركة بشكل طبيعي.

سنوات المرض والرحيل

عانى نظيم شعراوي في سنواته الأخيرة من تدهور حالته الصحية، حيث أصيب بضمور في خلايا المخ وفقدان متكرر للذاكرة، إلى جانب معاناته من أمراض القلب والأوعية الدموية والعظام ومرض السكري. وأدى تدهور حالته إلى بقائه لسنوات طويلة داخل منزله بعيدًا عن الأضواء.

ورغم شعوره بالوحدة خلال تلك الفترة، حرص عدد من الفنانين على الاطمئنان عليه، من بينهم أشرف زكي وزوجته روجينا والفنانة دلال عبد العزيز، كما كان الفنان تامر حسني من الداعمين له، إذ تواصل معه هاتفيًا ثم زاره مؤكدًا له أنه سيكون بجواره إذا احتاج إلى أي مساعدة.

وفي 30 يونيو 2010 رحل نظيم شعراوي بعد صراع طويل مع المرض، تاركًا وراءه تاريخًا فنيًا حافلًا بالأعمال التي جعلت منه واحدًا من أبرز نجوم الأدوار الجادة في تاريخ الفن المصري.

تم نسخ الرابط